ما هو المسيحي؟




السؤال: ما هو المسيحي؟

الجواب:
قاموس وبستر يعرف "المسيحي" بأنه "شخص يعترف بايمانه ان بسوع هو المسيح أو بالدين المبني علي تعاليم يسوع." وبرغم أن هذه نقطة بداية جيدة لفهم ما هو الشخص المسيحي، فانها لاتعبرعن المعني بطريقة كاملة بالنسبة للحقائق الموجودة في الكتاب المقدس.

كلمة مسيحي ذكرت ثلاث مرات في العهد الجديد (أعمل الرسل 26:11 و 28:26 وبطرس الأولي 16:4). دعي أتباع يسوع المسيح مسيحيون لأول مرة في أنطاكيه (أعمال 26:11) لأن نشاطاتهم و تصرفاتهم وتعبيراتهم كانت مثل المسيح. في الأصل كان التعبير يستخدم بغرض الاهانة والسخرية من أتباع يسوع. التعبير يعني "أعضاء جماعة المسيح" أو "تابع أو خاضع للمسيح"، وبالطبع هذا كله شبيه للمعني الموجود في القاموس.

للأسف مع الوقت، كلمة "مسيحي" فقدت كثير من المعني واصبحت تصف اي شخص متدين او اي شخص ذو مثل عليا وأخلاقيات بدلا من أن تصف أتباع المسيح المولودون ثانية. كثيرا من الناس الذين لا يؤمنون ويثقون في يسوع المسيح يعتبروا أنفسهم مسيحيين لمجرد أنهم يذهبون الي الكنيسة. ولكن الذهاب الي الكنيسة، خدمة الفقراء، أو فعل الخير لا يجعلك مسيحيا. وكما قال أحد المبشرين "الذهاب الي الكنيسة لا يجعل أحدا مسيحيا تماما كما أن الذهاب الي جراج سيارات لا يجعل الشخص سيارة". كونك عضو في كنيسة ومواظبتك علي حضور الاجتماعات المختلفة أو مشاركتتك في التبرعات أيضا أشياء لا تجعلك مسيحيا.

يعلمنا الكتاب المقدس أن الأعمال الجيدة لا تجعلنا مقبولين في نظر الله، تيطس 5:3 يقول "لا بأعمال في بر عملناها نحن بل بمقتضي رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثاني و تجديد الروح القدس". لذلك المسيحي هو شخص مولود ثانية من الله (يوحنا 3:3 و 7:3 و بطرس الأولي 23:1) وشخص يضع ايمانه وثقته في يسوع المسيح. أفسس 8:2 يقول :"لانكم بالنعمة مخلصون بالايمان وذلك ليس منكم. هو عطية الله." المسيحي الحقيقي ليس شخص يتبع طقوس دينية أو قواعد أخلاقية معينة. بل هو شخص تائب عن خطاياه وهو يضع ثقته وايمانه في يسوع المسيح وحده.

المسيحي الحقيقي هو شخص وضع ثقته وايمانه في شخص يسوع المسيح و الحقيقية بأنه مات علي الصليب ليدفع ثمن الخطايا وقام ثانية في اليوم الثالث ليحقق النصره علي الموت وليعطي حياة أبدية لكل من يؤمن به. يوحنا 12:1 يقول لنا "واما كل الذين قبلوه فاعطاهم سلطانا أن يصيروا أولاد الله اي المؤمنون باسمه." المسيحي الحقيقي هو حقا ابن لله ، جزء من عائلة الله الحقيقية وهو شخصا قد أعطي حياة جديدة في المسيح. و العلامات المميزة للمسيحي الحقيقي تتضمن محبته للأخرين و اطاعته لكلمة الله (يوحنا الأولي 4:2 و 10:2).

هل اتخذت قراراً بأن تتبع يسوع بسبب ما قرأته هنا؟ إن كان كذلك، من فضلك اضغط على الجملة الموجودة في نهاية الصفحة "قبلت المسيح اليوم".

هل يجب علي المسيحي أن يخضع لقانون العهد القديم (الشريعة)؟




السؤال: هل يجب علي المسيحي أن يخضع لقانون العهد القديم (الشريعة)؟

الجواب:
المفتاح لفهم هذا الموضوع هو ادراك أن الشريعة قد اعطيت لشعب اسرائيل وليس للمسيحيين. بعض الأجزاء المحتواه في الشريعة كانت بغرض تعليم الشعب كيفية اطاعة الله وارضاؤه (كالوصايا العشر علي سبيل المثال). وبعض القوانين الأخري كانت بغرض تعليمهم كيفية عبادة الله ( نظام التضحية) والبعض الأخر لتمييز الشعب عن الشعوب الأخري (مثل القوانيين الخاصة بالمأكل والملبس المحلل). أن قانون العهد القديم لا ينطبق علي المسيحي اليوم. بموت يسوع المسيح علي الصليب، فأنه وضع نهاية لقوانيين العهد القديم والشريعة (رومية 4:10 و غلاطية 23:3 و أفسس 15:2).

وبدلا من أن نكون تحت الشريعة فأننا أصبحنا خاضعين لوصايا المسيح (غلاطية 2:6) الا وهي "أحب الرب الهك بكل قلبك وكل نفسك وكل فكرك! هذه هي الوصية العظمي الأولي. والثانية مثلها: أحب قريبك كنفسك! بهاتين الوصيتين تتعلق الشريعة وكتب الأنبياء" (متي 37:22-40). ان طبقنا هاتين الوصيتين فأننا قد أتممنا ما يطلبه منا الله، "فالمحبة الحقيقية لله هي أن نعمل بما يوصينا به. وهو لا يوصينا وصية فوق طاقتنا" (يوحنا الأولي 3:5). وحتي الوصايا العشر لا تنطبق علينا و لكننا نجد أن تسعة من الوصايا قد تكررت في العهد الجديد. ومن الواضح، أنه كنا حقا نحب الله فأننا لن نعبد آلهة أخري. وأن كنا حقا نحب أقربائنا (أي الأشخاص الآخرين) فأننا لن نقتلهم، أو نكذب عليهم، أو نخونهم، أو نتمني لأنفسنا ما يمتلكونه. فأننا لسنا تحت الشريعة بعد. كل ما علينا أن نحب الله. وأن فعلنا ذلك باخلاص وايمان نجد أن جميع أمور الحياة قد وضعت في نصابها.



كيف أعرف أرادة الله فى حياتى؟ ماذا يقول الكتاب المقدس عن معرفة أرادة الله؟




السؤال: كيف أعرف أرادة الله فى حياتى؟ ماذا يقول الكتاب المقدس عن معرفة أرادة الله؟

الجواب:
هناك مفتاحين رئيسيين لمعرفه أرادة الله فى أى موقف (1) يجب أن تتأكد بأن ما تطلبه غير مرفوض أو منهي عنه فى الكتاب المقدس. (2) يجب أن تتأكد بأن الشىء الذى أنت مقدم عليه سيمجد الله وسيساعدك فى نموك الروحي . أذا توافر البندين السابقين والله لم يستجب بعد لطلبتك أذا فى الغالب أن طلبتك هى ليست أرادة الله لك. أو ربما يجب عليك الانتظار لفترة أطول . أن معرفه أرادة الله قد يكون صعبا أحيانا. أن بعض الناس يريدون من الله أن يملى عليهم ما يجب عليهم فعله ، أين يجب أن يعملوا ، أين يسكنون ، من يتزوجون ...الخ. روميه 2:12 يقول لنا " ولا تشاكلوا هذا الدهر. بل تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم لتختبروا ما هى أرادة الله الصالحه المرضيه الكامله".

أن الله نادرا ما يعطينا أجابات مباشرة وواضحه. أن الله يعطينا الفرصه للأختيار. أن القرار الوحيد الذى لا يريدنا الله أن نتخذه هو أن نخطىء أو نسعى ضد أرادته. أن الله يريدنا أن نتخذ قرارات تتفق مع أرادته. كيف تعرف ما هى أرادة الله لك؟ أذا كنت تعيش حياتك مع الله وتطلب أرادته فى حياتك سيغرس الله رغباته فى حياتك . المفتاح هو أن تريد مشيئة الله وليس مشيئتك أنت " تلذذ بالرب فيعطيك سؤل قلبك " (مزمور 4:37). أذا كان الكتاب المقدس لا يقدم تحذيرا ضد هذا الشيء وأذا كان سيفيدك روحيا - أذا الكتاب المقدس سيسمح لك أن تتخذ القرار وتتبع ما تشعر به فى قلبك.



كيف أتغلب على الخطيئة فى حياتى المسيحية؟




السؤال: كيف أتغلب على الخطيئة فى حياتى المسيحية؟

الجواب:
يذكرالكتاب المقدس المصادر المتوافره لدينا حتى نتغلب على الخطيئة:

1) الروح القدس: أن أحدى هبات الله لنا (كنيسته) أن نكون منتصرين فى حياتنا المسيحية بالروح القدس. أن الله يقارن عمل الجسد وثمار الروح فى غلاطية 16:5-25. فى هذه الآيات يطلب منا الله أن نسلك فى الروح . جميع المؤمنين لديهم الروح القدس ، ولكن هذه الآيات تقول لنا أننا يجب أن نسلك بالروح ، مسلمين لسلطانه. هذا يعنى أن نسلم حياتنا لمشيئة الروح القدس بدلا من أن نسلك بحسب الجسد.

أن التغيير الذى يستطيع الروح القدس أن يفعله فى حياة المؤمن يتمثل فيما حدث فى حياة بطرس، حيث أنه قبل أن يحل الروح القدس عليه كان قد أنكر يسوع ثلاث مرات بالرغم من قوله أن سيتبع يسوع حتى الموت. ولكن بعد امتلاؤه بالروح القدس تكلم بجسارة وبقوه مع اليهود عن المخلص.

أن الفرد يسلك فى الروح عندما لا يحاول أن "يضع غطاء" ليخبيء مواهب الروح "اطفاء الروح" كما ورد فى (تسالونيكى الاولي 19:5) على النقيض يسعى للملء بالروح القدس (أفسس 18:5-21). كيف يتم الملء بالروح القدس؟ أولا ، أن ذلك يتم بأختيار الله كما كان فى العهد القديم . لقد أختار الله أناس معينين ومواقف معينه فى العهد القديم ليملاء أناس قد تم أختيارهم ليتمموا عمله (تكوين 38:41 و خروج 3:31 وعدد 2:24 وصموئيل الاول 10:10 ...الخ). أنا أؤمن أن هناك دليل فى ( أفسس 18:5-21 و كولوسي 16:3 ) أن الله يختار ملء هؤلاء الذين يحرصون علي ملء أنفسهم بكلمه الله. ونجد أن نتيجة الامتلاء بالروح القدس تتشابه في الكثير من اصحاحات الكتاب المقدس. وهذا يأتى بنا الى المصدر الثانى.

2) كلمة الله: الكتاب المقدس - (تيموثاوس الثانيه 16:3-17) يقول أن الله قد أعطى لنا كلمته لكى يعدنا لكل عمل عظيم. ان الكتاب المقدس يعلمنا كيف نعيش وبماذا نؤمن، هو يكشف لنا الطريق الخاطىء الذى أخترناه ويساعدنا فى الرجوع الى الطريق الصحيح والبقاء فيه. عبرانيين 12:4 يقول أن كلمه الله حية وقوية وقادرة على دخول قلوبنا للوصول الى أعوص المشاكل التى لا تستطيع طبيعتنا البشريه التغلب عليها. أن كاتب المزامير يتكلم عن عن القوه المغيرة لحياته فى (مزمور 9:119 و 11 و 105) وبعض الاعداد الاخرى. يشوع يقول أن سر نجاحه فى التغلب على أعدائه (تشبيه بالحروب الروحية التى نمر بها) هو أنه لم ينسى هذا المصدر بل أنه كان يلهج في ناموس الرب نهارا وليلا. لقد نفذ يشوع أوامر الله حتي وان كانت هذه الأوامر لا تبدو كخطط حرب منطقية.

أننا نتعامل مع كلمة الله وكأنها شيئا اضافيا. فأننا نحمل كتبنا المقدسه الى الكنيسه أو أن نقراء جزء منه كل يوم ولكننا فشلنا فى حفظه في قلوبنا والاتكال عليه وأيجاد مواقف تنطبق على حياتنا الشخصيه فيه ، أو الاعتراف بالخطايا التى يذكرها، أو شكر الله على عطاياه المذكوره به. بل وأننا في بعض الاحيان نتناول من الكتاب المقدس كم قليل جدا يكفى بالكاد لأبقاءنا أحياء روحيا وذلك من خلال الأقتراب من كلمه الله عندما نذهب الى الكنيسه فقط (ولكننا لا نهضم قدر كافى من كلام الكتاب المقدس مما يجعلنا أصحاء روحيا) أو أننا نتناول الكثير من كلمة الله ولكننا لا نتأمل فيها وندرسها بالدرجه الكافيه التى تجعلنا نحصل على الغذاء الروحى اللازم لنمونا.

من المهم أنك أذا لم تكن تتبع نظام دراسة وقراءه الكتاب المقدس يوميا وحفظ بعض الاعداد التى تشعر بأن الروح القدس يستخدمها لتغيير حياتك أن تبداء بجعل هذه عاده يوميه لك. أنا أيضا أقترح أن تبداء فى كتابه ولو فقرة واحده يوميا توضح ما قد أستفدته روحيا من قراءة كل يوم. أننى أدون بعض الصلوات أحيانا وأطلب من الله فيها أن يساعدنى على التغيير فى النواحي التى تكلم الي فيها من خلال قرائتى اليوميه. أن الكتاب المقدس هو الوسيلة التى يستخدمها الروح القدس في توجيهنا فى حياتنا وفى حياة الآخرين. (أفسس 17:6) جزء حيوى ورئيسى عن سلاح الله الكامل الذى يمنحه الله لنا لمواجهة الحروب الروحية (أفسس 12:6-18).

3) الصلاة: أن هذا مصدر حيوى آخر أعطاه الله لنا. أن هذا المصدر يستخدم من قبل المسيحيين كترديد فقط وقلما يستخدمونه فعليا. أننا نقوم بعقد أجتماعات صلاة، أوقات للصلاة ...الخ . ولكننا لا نستخدم الصلاة كما أستخدمتها الكنيسة الأولي (أعمال الرسل 1:3 و 31:4 و 6:4 و 1:13-3 ...الخ ) . لقد ذكر بولس أنه قام بالصلاة للذين أساء معاملتهم. ولكننا لا نستخدم هذا المصدر المتاح لنا حتى لو كنا بمفردنا. ولكن الله قد أعطانا وعودا جميله بشأن الصلاة ( متى 7:7-11 و لوقا 23:6-27 و يوحنا الأولي 14:5-15). ومرة أخرى يذكر بولس الصلاة فى الفقرة الخاصه بالأعداد للحرب الروحية (أفسس 18:6) .

هل الصلاة مهمة ؟ عندما تنظر مرة أخرى الى بطرس تجد كلمات الله له فى حديقه جثيمانى قبل أنكار بطرس. هناك ، عندما كان يسوع يصلي ، كان بطرس نائما. يقوم يسوع بأيقاظ بطرس من النوم قائلا " أسهروا وصلوا لئلا تدخلوا فى تجربة. أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف " (متى 41:26) . أنت مثل بطرس تريد فعل الصواب ولكنك لا تجد القوة. يجب أن نتبع وصية الله فى أن نستمر فى الطلب ، نستمر فى القرع ، نستمر فى السؤال وهو سيعطينا القوة التى نريدها ( متى 7:7) ولكن يجب أن يصبح هذا المصدر أكثر من مجرد ترديد بالشفاه.

أنا لا أقول أن الصلاه سحريه. أنها ليست كذلك. أن الله عظيم. أن الصلاة هى عبارة عن أدراك محدوديتنا وأدراك قوة الله التى لا تفنى واللجوء له لأيجاد القوة التى نريدها لعمل مشيئته وليست مشيئتنا ( يوحنا الأولى 14:5-15).

4) الكنيسة: أننا نتجاهل هذا المصدر الأخير. عندما أرسل الله تلاميذه أرسل كل أثنين منهم سويا (متى 10:1). عندما نقرأ عن رحلة التبشير فى أعمال الرسل لم يذهبوا كل واحد بمفرده ولكنهم ذهبوا فى مجموعات مكونه من أثنين أو أكثر. قال يسوع لو أجتمع أثنان أو أكثر بأسمى فهناك أكون فى وسطهم (متى 20:18) أنه يأمرنا ألا نترك أجتماعنا معا كما فعل البعض ولكن أستغلال هذا الوقت فى تشجيع بعضنا بعضا فى المحبة والاعمال الحسنة (عبرانيين 24:10-25). أنه يقول لنا أن نعترف بخطايانا كل للآخر(يعقوب 16:5). فى الكتابه الحكيمه للعهد القديم " الحديد بالحديد يحدد، والانسان يحدد وجه صاحبه" (أمثال 17:27) . " الخيط المثلوث لا ينقطع ". ففي الاتحاد قوة (جامعه 11:4-12).

أن بعض الناس الذين أعرفهم قد وجدوا أخوة أو أخوات فى المسيح يجتمعون معهم أو يتصلون بهم ويتحدثون عن حياتهم كمسيحيين وعن الصعوبات التى واجهتهم ...الخ. أنهم يصلون لأجل بعضهم البعض ويكونون مسؤولين أمام بعضهم الآخر لأظهار كلمة الله فى جميع علاقاتهم ...الخ.

فى بعض الأحيان يحدث التغيير سريعا ، فى البعض الآخر يحدث ببطء. ولكن الله قد وعدنا أنه لو أستخدمنا كل المصادر التى أتاحها لنا فأنه سيحدث تغييرا فى حياتنا. أثبت فى أيمانك عالما أن الله سيحقق جميع وعوده.



ماذا يقول الكتاب المقدس عن المسيحى وتقدمة العشور؟




السؤال: ماذا يقول الكتاب المقدس عن المسيحى وتقدمة العشور؟

الجواب:
أن تقدمة العشور شىء يصعب فهمه للعديد من المسيحيين. أن هناك تركيزا كبيرا فى العديد من الكنائس على تقدمة العشور. ولكننا فى نفس الوقت نجد أن العديد من المسيحيين يرفضون التسليم بالتفسير الكتابى بعمل تقدمة للرب. أن العشور / التقدمة يجب أن تكون سبب سعادة وبركة ولكن للأسف ليس هذا هو الحال فى الكنيسة اليوم.

أن تقدمه العشورهى مبدأ من مبادىء العهد القديم. فالشريعة كانت تحتم على شعب اسرائيل اعطاء 10% من دخلهم ومنتجات حقولهم الى المعبد (اللاويين 30:27 و عدد 26:18 وتثنيه 24:14 و أخبار الأيام الثانى 5:31). أن لدى البعض مفهوما أن تقدمة العشور فى العهد القديم كانت بمثابة ضريبة تقدم لدفع أحتياجات القساوسة والنظام الكنسى. أن العهد الجديد لا يجبر أو حتى يقترح على المسيحيين أن يكون لديهم نظام يقنن العشور. يقول بولس الرسول أن على المؤمنين تخصيص جزء من دخلهم لمساعدة الكنيسة (كورونثوس الأولي 1:16-2).

أن العهد الجديد لم يحدد نسبة معينة من ادخل يتم تخصيصها ولكنه فقط يقول "ما تيسر" (كورونثوس الأولي 2:16). أن الكنيسة المسيحيه أخذت نسبة 10% عن العهد القديم وطبقتها "كأقل نسبة مطلوبة" من المسيحي فى العطاء. ولكن لا يجب على المسيحيين أن يشعروا دائما بأنهم مجبرين على تقدمة عشورهم . يجب أن يعطوا عندما تكون لهم المقدرة "ما تيسر" أن هذا يعنى فى بعض الأحيان تقدمة أكثر من 10% وفى أحيان أخرى أقل من 10%. أن هذا يعتمد على مقدرة المسيحى وأحتياج الكنيسة. أن على كل مسيحى أن يصلى ويطلب حكمة الله فى تقدمة العشور و كم يجب أن يعطى (يعقوب 5:1) . فالكتاب المقدس يقول "كل واحد كما ينوى بقلبه ليس عن حزن أو أضطرارلأن المعطى المسرور يحبه الله". (كورونثوس الثانية 7:9).



كيف أميز صوت الله؟




السؤال: كيف أميز صوت الله؟

الجواب:
كثير من الناس علي مر العصور تسألوا هذا السؤال. لقد سمع صموئيل صوت الله ولكنه لم يميزه الي أن أرشده عالي (صموئيل الأول 1:3-10). ورأي جدعون رؤيا ولكن لم يصدقها لدرجة الي أنه طلب علامة من الله ليس مرة واحدة بل ثلاث مرات (قضاة أصحاح 6 خاصة أعداد 17-22 و 36-40)! عندما نستمع لصوت الله، كيف نميز انه هو الذي يتحدث الينا؟ أولاً، لدينا ما لم يمتلكه صموئيل وجدعون، الا وهو الكتاب المقدس بأكمله، كلمة الله الموحاة للقرأة، التعليم، والتأمل. "كل الكتاب هو موحي به من الله، ونافع للتعليم والتوبيخ، للتقويم والتأديب الذي في البر، لكي يكون انسان الله كاملاً، متأهباً لكل عمل صالح" (تيموثاوس الثانية 16:3-17). فهل لديك سؤال عن موضوع معين أو قرار ما في حياتك؟ لابد من تأمل ما يقول الكتاب المقدس عن هذا الموضوع. فالله لن يقودك أو يرشدك بطريقة مخالفة لتعاليمه أو وعوده الموجودة في كلمته (تيطس 2:1).

ثانياً، لسماع صوت الله يجب أن نميزه. قال يسوع "خرافي تسمع صوتي، وأنا أعرفها فتتبعني" (يوحنا 27:10). شخصياً أري أن هذه العبارة سهلة الفهم، ولكن الفرق الوحيد هو أن تجربتي مع الماشية وليس الخراف. فصهري يمتلك مزرعة صغيرة، وعندما نذهب لزيارته، فأنه غالباً ما يذهب ليطمئن علي القطيع ولأطعامهم. وحالما نصل هناك فأنه يدعوا البقر الي أن يأتوا فتراهم يأتوا مسرعين ليتناولوا الطعام. وعندما حاولت تقليده لم أجد أي من البقر قد التفتوا لصوتي أو أتوا الي. أنهم معتادين علي صوته لأنهم يرونه ويسمعونه أكثر من مرة خلال اليوم. وبنفس الطريقة، فأن أردنا معرفة وتمييز صوت الله فلا بد لنا من قضاء وقت معه وفي كلمته بصورة مستمرة و يومية.

أحرص علي الصلاة، قراءة الكتاب ودراسته، والتأمل في كلمة الله يومياً. فكلما قضيت وقتاً مع الله وكلمته، كلما أصبح سهلاً عليك معرفة صوته وتمييز قيادته لأمور حياتك. ونري أن موظفين البنوك يتدربون علي تمييز العملات المزورة وذلك بالتعمق في دراسة الأموال الحقيقية. وبالمثل، فعند دراستنا لكلمة الله وتعاليمه والتعمق فيها، يمكننا معرفة وتمييز صوت الله بوضوح عند سماعه وايضا عند قيادته لنا. فالله يتحدث لنا حتي نتفهم الحق. وبينما أن الله يتحدث أحياناً بصوت مسموع، فأنه غالباً ما يخاطبنا من خلال كلمته، وفي بعض الأحيان الأخري يقوم الروح القدس بتبكيت ضمائرنا من خلال ظروف معينة، ومن خلال أناس آخرين. فبتطبيق ما تعلمناه من الحق الموجود في كلمته، يمكننا معرفة بل و تمييز صوت الله.



كيف أبشر أصدقائي وأفراد عائلتي من أغير أن أضايقهم أو أدفعه بعيداً عن الأيمان؟




السؤال: كيف أبشر أصدقائي وأفراد عائلتي من أغير أن أضايقهم أو أدفعه بعيداً عن الأيمان؟

الجواب:
كل مسيحي منا لديه أصدقاء، زملاء، أو أفراد من عائلته لا يعرفون المسيح. وعادة ما تكون مشاركة الأنجيل مع الآخرين مهمة صعبة. وتصعب هذه المهمة كلما قربت العلاقة. والكتاب يخبرنا أن هناك من سيضايقهم الأنجيل (لوقا 51:12-53). وبالطبع أنه من الصعب جرح مشاعر شخص ما تتعامل معه بصورة دائمة. ولكن، الكتاب المقدس يوصينا بمشاركة الأنجيل – ولا يوجد أعذار لعدم تنفيذ هذه الوصية (متي 19:28-20 و أعمال الرسل 8:1 و بطرس الأولي 15:3).

فكيف نتمكن من تبشير أفراد عائلتنا وأصدقائنا و معارفنا؟ أهم وأفضل ما يمكن أن تفعل هو أن تصلي من أجلهم. صل أن يغير الله قلوبهم وأن يفتح أعينهم (كورنثوس الثانية 4:4) للحقائق الموجودة في الكتاب المقدس. صل أن يقنعهم الله بحبه لهم وبأحتياجهم الي الخلاص من خلال يسوع المسيح (يوحنا 16:3). صل لأن يعطيك الله روح الحكمة وأن يعرفك كيف تبشرهم (يعقوب 5:1). وبالأضافة الي الصلاة، يجب عليك أن تعيش حياة مسيحية وأن تكون مثلاً جيداً أمامهم، حتي يمكنهم أن يروا التغيير الذي سببه الله في حياتك (بطرس الأولي 1:3-2). وكما قال القديس فرنسيس الأسيسي، "قم بوعظ الأنجيل كل الوقت وعند الأحتياج، استخدم بعض الكلمات".

وبعد كل هذا، يجب أن تكون علي أستعداد وأن تكون شجاعاً في مشاركتك للأنجيل. أعلن رسالة الله للخلاص من خلال يسوع المسيح لعائلتك وأصدقائك (رومية 9:10-10). وكن دائماً مستعداً للتحدث عن ايمانك (بطرس الأولي 15:3)، أفعل ذلك بلطف وأحترام. ولكن في النهاية، يجب علينا أن نترك خلاص أحبائنا في يد الله. فنعمة وقدرة الله هي التي تجذب الناس للخلاص، وليست محاولاتنا. وأفضل شيء يمكننا أن نفعله هو أن نصلي من أجلهم، وأن نعيش حياتنا المسيحية كقدوة لهم!



الصوم في المسيحية – ماذا يقول الكتاب المقدس؟




السؤال: الصوم في المسيحية – ماذا يقول الكتاب المقدس؟

الجواب:
الكتاب القدس لا يأمر المسيحيين بالصوم. فأنه ليس شيء يأمر به الله أو يطالبنا بفعله. ولكن في نفس الوقت، يقدم الكتاب المقدس الصوم كشيء جيد، نافع، ومتوقع. فأنه مدون في أعمال الرسل أن المؤمنون كانوا يقوموا بالصوم قبيل الأقدام علي قرارات مهمة (لوقا 37:2 و 33:5). وغالباً ما يكون التركيز في الصوم علي عدم تناول الطعام. ولكن الغرض الأساسي من الصوم هو أن نحول نظرنا من الأشياء العالمية ونركز علي الله. والصيام هو طريقة من خلالها يمكن التعبير لله ولنفسك أنك جاد في علاقتك معه. والصيام يساعد في اعطائك وجهة نظر جديدة واتكال مجدد علي الله.

وبالرغم من أن الصيام في الكتاب المقدس يشير دائماً الي الأمتناع عن الطعام، فهنالك طرق أخري للصيام. فأي شيء تتمنع عنه مؤقتاً ليساعدك علي التركيز علي الله يعتبر صياماً (كورنثوس الأولي 1:7-5). والصيام يجب أن يكون مرتبطاً بوقت معين وخاصة ان كان عن الطعام. ففترات الأمتناع عن الطعام الطويلة قد تكون ضارة للجسد. فليس المقصود بالصيام معاقبة الجسد، بل التركيز علي الله. ويجب الا يكون الصيام "نظام غذائي للتخسيس". لا تصوم لتفقد بعض الوزن، ولكن لتكسب علاقة وشركة أعمق مع الله. نعم، يمكن لأي شخص الصوم. وربما لا يتمكن البعض من الامتناع عن تناول الطعام (مرضي السكر مثلاً)، ولكن كل شخص يمكنه التنازل عن شيء ما يساعده علي التركيز علي الله.

وبتحويل نظرنا عن الأشياء العالمية، يمكننا التركيز علي المسيح. الصيام ليس لأقناع الله بفعل ما نريده. فالصيام يغيرنا، ولكن لا يغير الله. والصيام ليس طريقة لأظهار أننا أكثر روحانية عن الآخرين. فلا بد أن يصاحب الصيام روح التواضع والفرح. متي 16:6-18 يعلن، "ومتي صمتم فلا تكونوا عابسين كالمرائين، فانهم يغيرون وجوههم لكي يظهروا للناس صائمين. الحق أقول لكم: انهم قد استوفوا أجرهم. وأما أنت متي صمت فادهن رأسك واغسل وجهك، لكي لا تظهر للناس صائماً، بل لأبيك الذي في الخفاء. فأبوك الذي يري في الخفاء يجازيك علانية".



كيف أغفر للذين يسيئون الي؟




السؤال: كيف أغفر للذين يسيئون الي؟

الجواب:
كل منا قد تعرض للأسأة أو الأهانة في فترة ما في حياته. فماهو رد فعلنا عندما تحدث هذه الأشياء؟ تبعاً للكتاب المقدس، يجب علينا أن نغفر. أفسس 32:4 يعلن "كونوا لطفاء بعضكم نحو بعض، شفوقين، متسامحين، كما سامحكم الله أيضاً في المسيح" وأيضا كولوسي 13:3 يعلن "محتملين بعضكم بعضا، ومسامحين بعضكم بعضا. ان كان لاحد علي أحد شكوي، كما غفر لكم المسيح هكذا أنتم أيضاً" والرسالة في كل من الآيات السابقة هو أنه يجب علينا أن نغفر للآخرين، كما غفر الله لنا. فلماذا نغفر؟ لأنه قد غفر لنا!

أن أتي الذين أسأوا الينا وقاموا بالأعتذار والتوبة لكانت المغفرة سهلة. ولكن الكتاب المقدس يعلمناا أن نغفر للذين أساؤا الينا من غير شروط. وعدم المقدرة علي مسامحة شخص ما تدل علي السخط، المرارة، والغضب – وكلها صفات غير مسيحية. وفي الصلاة الربانية، نسأل الله أن يغفر ذنوبنا كما نغفر نحن أيضاً للذين يسيؤن الينا (متي 12:6). ويقول الرب يسوع في متي 14:6-15، "فأنه ان غفرتم للناس زلاتهم، يغفر لكم أيضاً أبوكم السماوي. وان لم تغفروا للناس زلاتهم، لا يغفر لكم أبوكم أيضاً زلاتكم". وبالنظر الي الآيات الأخري التي تتحدث عن مغفرة الله لنا فأننا نفهم من ما هو مكتوب في متي 14:6-15 أن الناس الذين يرفضون المغفرة للآخرين لم يختبروا مغفرة الله لنفوسهم.

وكلما لا نطيع أو نعصي وصايا الله، فأننا نخطيء أمامه. وكلما نسيء للآخرين فأننا نخطيء أمام الله أيضاً. وعندما نري حجم نعمة الله العظيمة التي تغطي وتغفر كل ذنوبنا، ندرك أننا ليس لدينا الحق أن نغضب أو لا ننعم بهذه المغفرة علي الذين يسيئون الينا. فحجم ذنوبنا وأخطائنا في حق الله أعظم من اي شيء يمكن للآخرين أن يفعلوه ضدنا. فأن غفر الله لنا الكثير كيف لا نغفر للآخرين القليل؟ والمثل الذي أعطاه الرب يسوع في متي 23:18-35 يوضح هذه الحقيقة. والله يخبرنا أنه عندما نأتي اليه طالبين المغفرة يقوم هو بمنحها لنا مجانياً (يوحنا الأولي 9:1). لا يجب أن يكون هناك أي حدود لمقدار مغفرتنا، فبنفس الطريقة نختبر نحن مغفرة الله اللا محدودة (لوقا 3:17-4).



ماذا يخبرنا الكتاب المقدس عن الحرب الروحية؟




السؤال: ماذا يخبرنا الكتاب المقدس عن الحرب الروحية؟

الجواب:
هناك خطأين رئيسيين نتعرض لهما عند تناول موضوع الحرب الروحية: التركيز الشديد أو عدم التركيز الكافي. فهناك من يلومون كل خطيئة أوخلاف أو مشكلة ما علي الشياطين وضرورة أنتهارهم. وهناك أيضاً من يتجاهلون البعد الروحي تماماً، وحقيقة أن الكتاب المقدس يعلمنا أن صراعنا هو ضد قوي روحية. والمفتاح لحرب روحية ناجحة هو ايجاد التوازن المبني علي تعاليم الكتاب المقدس. فنجد أن المسيح في بعض الأحيان ينتهر الشياطين للخروج من الناس والأحيان الأخري يقوم بشفائهم من غير أي ذكر للشياطين. والرسول بولس يعلم المسيحيون بأن يعلنوا الحرب ضد الخطيئة في أنفسهم (رومية 6)، وأن يعلنوا الحرب ضد الشرير (أفسس 10:6-18).

أفسس 10:6-12 يعلن، "أخيراً يا أخوتي تقووا في الرب وفي شدة قوته. البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تثبتوا ضد مكايد أبليس. فان مصارعتنا ليست مع دم ولحم، بل مع الرؤساء، مع السلاطين، مع ولاة العالم علي ظلمة هذا الدهر، مع أجناد الشر الروحية في السماويات. " وهذا الجزء يعلمنا بعض الحقائق الهامة: (1) يمكننا أن نكون أقوياء بقدرة الله، (2) أن سلاح الله هو الذي يحمينا، (3) أن صراعنا ضد أجناد الشر الروحية في هذا العالم.

(1) ومثال لذلك رئيس الملائكة ميخائيل في يهوذا عدد 9. وميخائيل الذي يعتبر أقوي ملائكة الله، لم ينتهر ابليس بقوته المجردة، بل قال، "لينتهرك الرب!" و رؤيا 7:12-8 يسجل لنا أنه في نهاية الأيام، أن ميخائيل سيغلب ابليس. ولكننا نري أن في هذا الخلاف، قام الملاك ميخائيل بانتهار ابليس بأسم الرب وسلطانه. ولأنه من خلال علاقتنا مع يسوع المسيح، نصبح نحن المسيحيون، لنا السلطة والغلبة علي ابليس وأجناد الشر. والانتهار يصبح فعالاً فقط بأسم وقوة الرب يسوع.

(2) أفسس 13:6 -18 يعطينا وصف لسلاح الله الكامل. فلا بد أن نثبت (أ) ممنطقين أخفاءنا بالحق، (ب) لابسين درع البر (ج) حاذين أرجلنا بأستعداد انجيل السلام (د) حاملين ترس الأيمان (ه) خوذة الخلاص (و) سيف الروح (ز) الصلاة في الروح. فماذا تمثل هذه الأسلحة في الحرب الروحية؟ أنها تمثل أننا لابد أن نتحدث بالحق ضد أكاذيب أبليس. وأننا أبرار من أجل تضحية المسيح من أجلنا. وأننا لا بد أن ننشر الأنجيل بغض النظر عن المقاومة التي ستواجهنا. فلا بد أن نثبت في الأيمان برغم المهاجمة الشديدة التي سنتلقاها. ودفاعنا الآخير هو معرفتنا وتأكدنا من خلاصنا وأنه لا توجد أي قوي روحية في العالم قادرة علي تغيير حقيقة أننا مخلصون. وسلاحنا الرئيسي هو كلمة الله وليس مشاعرنا أو عواطفنا أو آرائنا. ولابد لنا أن نتبع قدوة يسوع المسيح في معرفة أن الغلبة الروحية تأتي من خلال الصلاة.

ويسوع المسيح هو قدوتنا في الحروب الروحية. فتأمل كيف تعامل المسيح مع الهجمات الموجهة اليه من ابليس: "ثم أصعد يسوع الي البرية من الروح ليجرب من ابليس. فبعد ما صام أربعين نهاراً وليلة، جاع أخيراً. قتقدم اليه المجرب وقال له: "ان كنت ابن الله فقل أن تصير هذه الحجارة خبزاً". فأجاب وقال: "مكتوب: ليس بالخبز وحده يحيا الأنسان، بل بكل كلمة تخرج من فم الله". ثم أخذه أبليس الي المدينة المقدسة، وأوقفه علي جناح الهيكل، وقال له: "ان كنت ابن الله فأطرح نفسك الي أسفل، لأنه مكتوب أنه يوصي ملائكته بك، فعلي أياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك". قال له يسوع: "مكتوب أيضاً لا تجرب الرب الهك". ثم أخذه أيضاً أبليس الي جبل عال جداً، وأراه جميع ممالك العالم ومجدها، وقال له: "أعطيك هذه جميعها أن خررت وسجدت لي". حينئذ قال له يسوع: "أذهب يا شيطان! لأنه مكتوب: للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد". ثم تركه أبليس، واذا ملائكة قد جاءت فصارت تخدمه" (متي 1:4-11). فالطريقة الفضلي للأنتصار علي ابليس هي الطريقة التي اتبعها المسيح، الا وهي استخدام كلمة الله كسلاح لا يمكن لأبليس التغلب عليه، أذ أنها كلمة الله الحي.

والمثل الذي يجب علينا الا نحتذي به في محاربتنا الروحية هو مثل بنين سكاوا. "شرع قوم من اليهود الطوافين المعزمين أن يسموا علي الذين بهم الأرواح الشريرة باسم الرب يسوع، قائلين: "نقسم عليك بيسوع الذي يكرز به بولس" وكان سبعة بنين لسكاوا، رجل يهودي رئيس كهنة، الذين فعلوا هذا. فأجاب الروح الشرير وقال: "أما يسوع وأنا أعرفه، وبولس أنا أعلمه، وأما أنتم فمن أنتم؟ فوثب عليهم الأنسان الذي كان فيه الروح الشرير، وغلبهم وقوي عليهم، حتي هربوا من ذلك البيت عراة ومجرحين" (أعمال الرسل 13:19-16). فماذا كانت المشكلة؟ لقد كان يستخدم أبناء أسكاوا أسم يسوع. ولكن لم يكن ذلك كافياً. اذ أنهم لم يعرفوا يسوع ولا علاقة لهم به، فلذا لا تحمل كلماتهم أي قوة أو سلطان. فقد أعتمد أبناء اسكاوا السبعة علي اتباع طريقة معينة وليس علي المسيح فلم يتمكنوا من استخدام كلمة الله في حربهم الروحية. ولذا فقد تعرضوا للضرب والأهانة. وذلك يعلمنا ألا نتبع طريقتهم بل ندخل الحروب الروحية متسلحين بكلمة الله ومعرفته.

وللتلخيص، ما هي مفاتيح النجاح في الحرب الروحية؟ أولاً، الأعتماد علي قوة الله وليس قوتنا. ثانياً، ننتهر الشياطين في أسم يسوع . ثالثاً، نتسلح بسلاح الله الكامل. رابعا، نعلن الحرب الروحية بسيف الروح – أي كلمة الله. وأخيراً، يجب علينا أن نتذكر أنه رغم أننا نعلن الحرب الروحية ضد ابليس وأجناده، فليس كل مشكلة نتعرض لها هي حرب روحية من ابليس "ولكن في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي أحبنا " (رومية 37:8).



ماهو النمو الروحي؟




السؤال: ماهو النمو الروحي؟

الجواب:
النمو الروحي هو عملية التحول والتشكل لنصبح مثل الرب يسوع المسيح. فعندما نضع ايماننا في المسيح، يبدأ الروح القدس عملية تشكيلنا لنصبح مثل يسوع. ووصف جيد للنمو الروحي يمكننا أن نجده في بطرس الثانية 3:1-8، الذي يخبرنا أنه بقوة المسيح " ... كما أن قدرته الألهية قد وهبت لنا كل ما هو للحياة والتقوي، بمعرفة الذي دعانا بالمجد والفضيلة، اللذين بهما قد وهب لنا المواعيد العظمي والثمينة، لكي تصيروا بها شركاء الطبيعة الألهية، هاربين من الفساد الذي في العالم بالشهوة. ولهذا عينه – وأنتم باذلون كل اجتهاد- قدموا في ايمانكم فضيلة، وفي الفضيلة معرفة، وفي المعرفة تعففاً، وفي التعفف صبراً، وفي الصبر تقوي، وفي التقوي مودة أخوية، وفي المودة الأخوية محبة. لأن هذه اذا كانت فيكم وكثرت، تصيركم لا متكاسلين ولا غير مثمرين لمعرفة ربنا يسوع المسيح."

وهناك قائمتين في غلاطية 19:5-21 يغطوا "أعمال الجسد". فهناك أشياء شكلت حياتنا قبلما نثق في المسيح للخلاص. أعمال الجسد هي أنشطة لا بد لنا أن نعترف بها، نتوب عنها، وبمساعدة الله نتغلب عليها. وكلما نختبر النمو الروحي كلما يظهر في حياتنا أن "أعمال الجسد" شيء من العدم. والقائمة الثانية تتناول "ثمار الروح" (غلاطية 22:5 -23). وهذه هي الصفات التي يجب أن تمتليء بها حياتنا بعد أن عرفنا وأختبرنا الخلاص في المسيح يسوع. فالنمو الروحي يعرف بظهور ثمار الروح في حياة المسيحي.

النمو الروحي يبدأ عندما يحدث التحول الخلاصي. فالروح القدس يسكن فينا (يوحنا 16:14-17). فنصبح مخلوقات جديدة في المسيح (كورنثوس الثانية 17:5). و تستبدل الطبيعة القديمة بطبيعة جديدة (رومية أصحاح 6-7). والنمو الروحي هو عملية مستمرة خلال الحياة تحدث عندما ندرس ونطبق كلمة الله (تيموثاوس الثانية 16:3-17)، وعندما نسير بالروح (غلاطية 16:5-26). وعند السعي للنمو الروحي، يمكننا أن نصلي لله، طالبين مساعدته في أعطأنا الحكمة لنقرر النواح التي يرغبنا أن ننمو فيها. ويمكننا أن نطلب من الله زيادة ايماننا فيه ومعرفتنا به. فالله يبغي أن ننمو روحياً. فقد أعطانا الله كل ما نحتاج اليه لننمو روحياً. وبمساعدة وتعضيد الروح القدس يمكننا التغلب علي الخطيئة بل وقهرها وبمرور الوقت سنصبح مثل فادينا وربنا يسوع المسيح.



لماذا ينبغي أن نقوم بالاعتراف إن كانت قد غفرت خطايانا (يوحنا 9:1)؟




السؤال: لماذا ينبغي أن نقوم بالاعتراف إن كانت قد غفرت خطايانا (يوحنا 9:1)؟

الجواب:
كتب الرسول بولس: "لمدح مجد نعمته التي أنعم بها علينا في المحبوب. الذي فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا حسب غنى نعمته. التي أجزلها لما بكل حكمة وفطنة" (أفسس 6:1-8). وهذا يشير للخلاص حيث أن الله أخذ خطايانا ومحاها من داخلنا "كبعد المشرق عن المغرب" (مزمور 12:103). وهذا هو الغفران القضائي الذي يمنحنا الله إياه بناء على قبولنا ابنه يسوع المسيح. وكل الخطايا السابقة والحاضرة والمستقبلية قد غفرت من خلال عدل الله، مما يعني أننا لن نعاني من عقاب لخطايانا. وبالرغم من أننا نعاني من عواقب الخطيئة هنا على الأرض مما يأتي بنا لمحاولة الإجابة عن التساؤل.

والفرق بين هذه الآية والمقطع الموجود في يوحنا الأولى هو أن ما هو موجود في يوحنا يتعامل مع ما نطلق عليه "المغفرة العائلية" – كما يغفر الأب لابنه. فعلى سبيل المثال، إن أخطأت في حق أبيك – وقصرت فيما يتوقعه منك – فإنك تعرقل العلاقة، ولكنك مازلت ابنه. وتصبح هذه العلاقة معرقلة إلى أن تعترف لأبيك بأنك أخطأت في حقه. وبنفس الطريقة تعرقل علاقتنا مع الله إلى أن نأتي إليه بالتوبة والاعتراف بخطايانا. وعندها فقط نستعيد شركتنا معه. ويسمى ذلك المغفرة المبنية على "علاقة".

أما المغفرة "الوضعية" فهي التي يحصل عليها كل مؤمن بالمسيح. فوضعنا كأعضاء في جسد المسيح، يمنحنا غفران للخطايا التي قد قمنا بارتكابها أو التي سنقوم بارتكابها. والثمن الذي دفعه المسيح على الصليب قد أوفي ثمن عقاب الله للخطيئة، فلا يتطلب منا دفع ثمن ما أو تقديم تضحية معينة. فعندما قال يسوع "قد أكمل"، كان يعني ما قاله. وحصلنا عندها مغفرتنا الوضعية.

فالاعتراف بالخطايا، تبعاً لما هو موجود في يوحنا الأولى 9:1، يجنبنا تأديب الرب. فإن لم نعترف بخطايانا، سنتلقى تأديب الرب حتى نفعل ذلك. وكما ذكرنا من قبل، تغفر خطايانا بالخلاص (المغفرة الوضعية)، ولكن يجب وأن نحفظ شركتنا اليومية مع الله وذلك من خلال الاعتراف بخطايانا (المغفرة المبنية على علاقة). ولهذا فينبغي وأن نقوم بالاعتراف بخطايانا بصورة اعتيادية لنحتفظ بشركتنا اليومية مع الله.



ما هو المسيحي الجسدي؟




السؤال: ما هو المسيحي الجسدي؟

الجواب:
هل يمكن أن يكون المسيحي الحقيقي جسدي؟ ونجد هذا المصطلح الذي يصف المسيحيون في كورنثوس الأولى 1:3-3. وفي هذا المقطع يدعو الرسول بولس قراء رسالته "أيها الأخوة"، وهو تعبير يستخدمه مع المؤمنين فقط، ثم يصفهم "كجسديين". ولذا فنحن نعتقد أنه يمكن للمسيحيين أن يكونوا جسديين. والكتاب المقدس واضح بأنه لا أحد بلا خطيئة (يوحنا الأولى 8:1)، فكلما نخطيء، نتصرف حسب الجسد.

ومن المهم أن ندرك أنه بينما يمكن أن يكون المسيحيون جسديين، فالمسيحي الحقيقي لا يستمر في التصرف حسب الجسد طوال عمره. فإنه غير جيد أن يعيش بعض المسيحيون بطريقة جسدية بحتة، بلا أدلة على "ولادتهم ثانية" أو أنهم "خليقة جديدة" (كورنثوس الثانية 17:5). فهذا مبدأ غير كتابي. ويعقوب 2 يوضح أن الإيمان الحقيقي سينتج أعمال جيدة. وأفسس 8:2-10 يعلن أننا بالنعمة مخلصون من خلال الإيمان وحده، لأن الخلاص ينتج أعمال. فهل يمكن للمسيحي أن يبدو جسدي في وقت سقوطه أو تمرده؟ نعم. ولكن هل يظل المسيحي الحقيقي جسدي؟ لا.

حيث أن الضمان الأبدي حقيقة كتابية، فحتى المسيحي الجسدي مخلص. ولا يمكن فقدان الخلاص لأن الخلاص هو هبة من الله ولن يستردها الله ثانية (أنظر 28:10 ورومية 37:8-39 ويوحنا الأولى 13:5). وحتى في كورنثوس الأولى 15:3 الخلاص مضمون للمسيحي الجسدي: "إن احترق عمل واحد فسيخسر وأما هو فسيخلص ولكن كما بنار". والسؤال هو ليس إن كان الإنسان فقد الخلاص بل هو إن كان حصل على الخلاص أصلاً (يوحنا الأولى 19:2).

والمسيحيون الذي يعيشوا حسب الجسد، يؤدبهم الرب بمحبته (عبرانيين 5:12-11)، حتى يمكنهم استرداد شركتهم مع الله وأن يتدربوا على إطاعته. والله يرغب أن ننمو في النعمة لنماثل صورة المسيح (رومية 1:12-2)، فنصبح أكثر روحانية ونبتعد عن المسيرة بالجسد، وهذا ما يعرف بالتنقية. فحتى نفدى من جسدنا الخاطيء، سنعيش بحسب الجسد في أوقات ما في حياتنا. ولكن المسيحي الحقيقي سيختبر ذلك كحالة استثنائية وليست القاعدة.



لماذا أشعر بأن كل المسيحيين منافقين؟




السؤال: لماذا أشعر بأن كل المسيحيين منافقين؟

الجواب:
ربما يكون "الرياء" من أكثر التهم استفزازاً. ولكن للأسف أن بعض الناس يعتقدوا أن لهم الحق في الاعتقاد بأن كل المسيحيون مرائين. وكلمة رياء تعني "التظاهر أو التمثيل". والمصطلح موجود في العهد الجديد ويحمل نفس الفكرة والمعني.

ونجد في إنجيل متى (2:6 و5 و16)، أن المسيح يعلم الجمع عن أهمية الصلاة والصوم ولكنه في نفس الوقت يحذرهم من أن يكونوا كالمراؤون. فبإقامة الصلاة في المجامع والتصويت بالبوق عند تقديم الصدقة، هم يظهرون بذلك تعلقهم السطحي بالله. وبالرغم من إتقان الفريسيين مظاهر البر والصلاح، فهم فشلوا في أن يستحوذوا على قلب نقي طاهر أمام الله (متى 13:23-33 ومرقس 20:7-23).

ولم يدع المسيح تلاميذه قط بالمرائين. فهذا اللقب منح فقط للمتعصبين الدينيين الذين ضلوا الطريق. ولكنه دعى خاصته "أتباع"، و"أبناء"، و"خراف"، و"كنيسته". بالإضافة إلى ذلك، نجد تحذير واضح في العهد الجديد من خطيئة النفاق (بطرس الأولى 1:2)، وبطرس هنا يدعونا "فاطرحوا كل خبث ومكر والرياء والحسد وكل مذمة". وهناك مثلين واضحين مدونين في تاريخ الكنيسة. فأعمال الرسل 1:5-10، يندد بتلميذين كانا يتظاهران بأنهما أكثر كرماً من الآخرين. ولم تكن النتيجة جيدة. وقد أتهم بطرس بأنه يقود جماعة من المرائين في معاملتهم للمؤمنين الغير يهود (غلاطية 13:2).

ولذا فيمكننا أن نستخلص شيئين على الأقل من العهد القديم. أولاً، أن النفاق صفة وجدت منذ القديم ما بين المؤمنين الأولين. وأنهم كانوا موجودين منذ القدم ومن الخلال المثل الذي قدمه المسيح عن الوزنات الفارغة والقمح فإننا نعلم أنهم سيكونوا بين المؤمنين حتى نهاية الأيام (متى 18:13-20). بالإضافة إلى ذلك، إن كان الرسول بطرس نفسه قد أتهم بالمراءاة، فلا يوجد سبب يدعونا للاعتقاد أن المسيحيين العاديين سينجوا من مثل هذه التهم. فيجب أن نتوخى الحذر حتى لا نقع في مثل تلك التجربة (كورنثوس الأولى 12:10).

وبالطبع ليس كل من يدعي الإيمان بالمسيحية هو فعلاً شخص مسيحي. فالاحتمال الأعظم أن المراؤن هم ممثلون ودجالون. وليومنا هذا يقع كثير من قادة المسيحيون في التجارب. سواء كانت الخطايا مالية أو جنسية فهي بالطبع تؤثر على المجتمع المسيحي ككل. وبدلاً من إلقاء اللوم على كل المسيحيون يجب وأن نتسأل إن كان هؤلاء الأشخاص فعلاً مسيحيون أم أنهم فقط مراءون. وكثير من الآيات الكتابية تشير إلى أن الذين ينتمون إلي عائلة الله سيظهرون ثمر الروح القدس في حياتهم (غلاطية 22:5-23). ومثل الزارع في متى 13 يوضح لنا أن ليس كل من يدعي معرفة الله هو صادق. فللأسف، الكثيرون ممن يؤمنون بالله سيفاجأون عندما يقول الرب لهم "إذهبوا عني يا ملاعين. فلم أعرفكم قط" (متى 23:7).

ثانياً، بالرغم من أننا يجب ألا نندهش لإدعاء الناس بأنهم أكثر قداسة مما هم عليه بالفعل، فلا يمكننا أن نستنتج من ذلك أن كل المؤمنيين مرائين. وأننا خطاة بالرغم من إيماننا بالمسيح ومغفرته لخطايانا. فبالرغم من خلاصنا من عقاب الخطيئة الأبدي (رومية 1:5 و23:6)، نحن سنخلص ونفدى من الخطيئة في حياتنا (يوحنا الأولى 8:1-9)، وهذا يتضمن خطيئة المراءاة. ومن خلال إيماننا الحي بالمسيح يسوع، سنستمر في الانتصار على الخطيئة والتغلب على سلطانها علينا حتى يتم فدائنا (يوحنا الأولى 4:5-5).

كل المسيحيون لا يعيشون بالمعايير التي يعلمها الكتاب المقدس. ولا يوجد أحد قط يماثل المسيح. ولكن الكثير من المسيحيون يحاولوا أن يعيشوا بطريقة تمجد الله ويعتمدوا على الروح القدس لتبكيت ضمائرهم وتغييرهم وتقويتهم لفعل ذلك. ومعظم المسيحيون عاشوا حياة خالية من الفضائح. ولا يوجد مسيحي كامل، ولكن الوقوع في الخطأ والإخفاق في الوصول إلى الكمال، مختلف عن المراءاة.



كيف يمكنني أن أختبر الفرح في حياتي المسيحية؟




السؤال: كيف يمكنني أن أختبر الفرح في حياتي المسيحية؟

الجواب:
يمكن للمؤمن المسيحي أن يختبر فترات من الكآبة والحزن. ونرى العديد من الأمثلة في الكتاب المقدس. فلقد تمني أيوب ان لم يولد (أيوب 11:3). وصلى داوود أن ينتقل لمكان لا يضطر فيه لأن يواجه الحياة (مزمور 6:55-8). وبعد أن انتصر ايليا على 450 نبي من أنبياء بعل بنار من السماء (ملوك الأولى 16:18-46)، هرب للصحراء وسأل الله وطلب من الله أن يأخذ روحه (ملوك الأولى 3:19-5).

فكيف يمكننا أن نتغلب على فترات التعاسة؟ بالتأمل لما فعله هؤلاء الرجال للتغلب على فترات الكآبة. قال أيوب، إن صلينا وتذكرنا كل البركات، سيرد الله لنا صلاحنا وبهجتنا (مزمور 8:19). وأدرك داوود أيضاً أنه لا بد أن يبارك الرب حتى في أسواء الأوقات (مزمور 5:42). وفي حالة إيليا، سمح الله له بأن يستريح قليلاً ثم أرسل له رجلاً، اليشع ليهتم به (ملوك الأولى 19:19-21). واليوم أيضاً نحتاج أصدقاء ليشاركوننا آلامنا وأحزاننا (الجامعة 9:4-12). فحاول مشاركة ما تشعر به مع شخص مسيحي تقدره. وربما سيدهشك أن تعلم أن ذلك الشخص ربما يكون قد مر بتجارب مثيلة لما تمر به.

والمهم هنا هو أن التركيز على أنفسنا ومشاكلنا وماضينا لن ينتج فرح روحي. فالفرح لا يوجد في الأشياء المادية، أو في العلاج النفسي، ولا في التركيز على ذواتنا. فنحن الذين نتبع المسيح "لأننا نحن الختان الذين نعبد الله بالروح ونفتخر في المسيح يسوع ولا نتكل على الجسد" (فيليبي 3:3). فبمعرفة المسيح نتعرف بالحق على ذواتنا، وعلى المسيح روحياً، وبهذا يصعب علينا أن نمجد أنفسنا ونعتز بحكمتنا وقوتنا وثرائنا وصلاحنا ولكننا بدلاً من هذا نفخر بقوة وحكمة وصلاح المسيح فقط. فأغمر نفسك بمعرفته الشخصية والهج في ناموسه نهاراً وليلاً. فإن كنا فيه هو يعدنا بأن "يصير فرحنا كاملاً" (يوحنا 1:15-11).

وأخيراً، تذكر أنه من خلال الله وحده وروحه القدوس يمكننا أن نجد السعادة الحقيقية (مزمور 11:51-12 وغلاطية 22:5 وتسالونيكي 6:1). ولا يمكننا أن نفعل أي شيء بدون قوة الله (كورنثوس الثانية 10:12 و4:13). والحقيقة أنه كلما حاولنا أن نجلب السعادة بمحاولاتنا الشخصية، كلما ازدادت تعاستنا. فاستريح في أحضان الرب (متى 28:11-30) واطلب وجهه بالصلاة وقراءة الكتاب المقدس "وليملأكم اله الرجاء كل سرور وسلام في الإيمان لتزدادوا في الرجاء بقوة الروح القدس" (رومية 13:15).



ما هو التأمل المسيحي؟




السؤال: ما هو التأمل المسيحي؟

الجواب:
مزمور 14:19 يقول: "لتكن أقوال فمي وفكر قلبي مرضية أمامك يارب صخرتي ووليي". فما هو إذاً التأمل المسيحي و كيف يتأمل المسيحيون؟ عندما نتحدث اليوم عن التأمل فهو يحمل معاني الغموض. فالبعض يعتقد أن التأمل هو تنقية الذهن والجلوس بطريقة معينة. والبعض الآخر يعتقد أن التأمل هو التوحد مع عالم الأرواح المحيط بنا. وبالطبع هذا ليس هو المعني بالتأمل المسيحي.

التأمل المسيحي مختلف تماماً عن الممارسات المبنية علي الأديان الشرقية. فهو يختلف عن ممارسات الأديان التي تمارس "الصلات التأملية". فهذه الممارسات خطيرة في جوهرها، حيث أنها تنادي بأننا نستمع لصوت الله ليس من خلال كلمته المقدسة بل من خلال التأمل. وكثير من أعضاء الكنائس يعتقدون بأنهم يسمعون صوت الله وحيث أن ما يسمعه شخص يمكن أن يختلف عن شخص آخر فهذا يسبب خلافات وانقسامات في جسد المسيح. فلا يجب أن يبتعد المؤمنون عن كلمة الله، حيث أن "كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر" (تيموثاوس الثانية 16:3-17). فإن كان الكتاب المقدس كاف لإعدادنا وتأهيلنا لكل عمل صالح، فكيف نعتقد أننا نحتاج الى تجربة يحيطها الغموض بدلاً من كلمة الله؟

فالتأمل بالنسبة للمسيحي هو دراسة كلمة الله وما تعلنه عن شخصه. واكتشف داوود ذلك ووصف الشخص "المطوب" بأنه يلهج بكلمة الرب "لكن في ناموس الرب مسرته وفي ناموسه يلهج نهاراً وليلاً" (مزمور 2:1). والتأمل المسيحي الحقيقي هي عملية (تفكير قلبي)، حيث ندرس كلمة الله ونصلي أن يمنحنا الله الإستيعاب من خلال الروح القدس، الذي وعد أن يقودنا "للحق كله" (يوحنا 13:16). ثم نقوم بتطبيق ذلك الحق، متخذين كلمة الله كمعيار لأنشطة حياتنا اليومية. وهذا ينتج نمو ونضج روحي في الأمور التي يعلمنا إياها الروح القدس. وهذا هو التأمل المسيحي.



ما هي الروحانية المسيحية؟




السؤال: ما هي الروحانية المسيحية؟

الجواب:
عندما يولد شخص ما ثانية، فإنه يقبل الروح القدس، ويختم المؤمن حتى يوم الفداء (أفسس 13:1 و30:4). ووعد المسيح بأن الروح القدس سيقودنا "وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية" (يوحنا 13:16). والروح يقودنا لأن نتعلم أشياء من الله ونطبقها على حياتنا. وعندما نقوم بتطبيقها، يختار المؤمن أن يقوم الروح القدس بقيادته. فالروحانية المسيحية تعتمد علي المقدار الذي يسمح به المؤمن للروح القدس أن يقوده وأن يتحكم في حياته.

ويقول الرسول بولس للمؤمنين أن "يمتلئوا" بالروح القدس. "ولا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة بل امتلئوا بالروح"(أفسس 18:5). والضمير المستخدم هنا يشير إلى الاستمرار ولذا فهو يعني "استمروا في الامتلاء بالروح القدس". فالامتلاء بالروح القدس هو السماح للروح بالتحكم فينا بدلاً من رغبات طبيعتنا الجسدية. وهناك مقارنة تعقد في هذا المقطع الكتابي. فإنه عندما يسكر شخص ما فأنه يتعلثم كلامه ويتعثر مشيه ويجد صعوبة في اتخاذ القرار، فكما تظهر الصفات الشخص السكير، فإن الإنسان المولود ثانية يظهر صفات تحكم الروح القدس في تصرفاته. ويمكننا أن نجد تلك الصفات في غلاطية 22:5-23 وتدعى تلك الصفات "ثمار الروح". وهذه هي الشخصية المسيحية التي ينتجها الروح من خلال عمله في حياة المؤمن. ولا يمكن لشخص ما التوصل لتلك الصفات بجهوده الشخصية. فالشخص المولود ثانية والذي يتحكم الروح القدس فيه سيتحدث بالحق، وسيسير بما يرضي الله وسيتخذ قرارات بناء على كلمة الله.

وبناء على هذا، فإن الروحانية المسيحية هي اختيار "لنتعلم وننمو" في علاقتنا اليومية مع الرب يسوع المسيح من خلال الخضوع لعمل الروح القدس في حياتنا. وهذا يعني أننا كمؤمنين، نختار أن نستمر في تواصلنا مع الله من خلال الاعتراف بخطايانا (يوحنا الأولى 9:1). وعندما نحزن روح الله (افسس 30:4 ويوحنا الأولى 5:1-8)، ننصب عائقاً بيننا وبين الله. ولكن عندما نخضع لعمل الروح القدس، لا تخمد علاقتنا (تسالونيكي الأولى 19:5). فالروحانية المسيحية هي نتيجة لشركتنا مع الروح القدس ولا يعطلها الجسد والخطيئة. ولهذا فإن المسيحي الروحاني هو شخص مولود ثانية يقوم باتخاذ قرارات متتابعة ومستمرة ليخضع لعمل الروح القدس.



إن كنت قد خلصت وغفرت كل خطاياي، فلماذا لا أستمر في الخطيئة؟




السؤال: إن كنت قد خلصت وغفرت كل خطاياي، فلماذا لا أستمر في الخطيئة؟

الجواب:
قام الرسول بولس بالإجابة على تساؤل مثيل موجود في رومية 1:6-2 "فماذا نقول. أنبقى في الخطيئة لتكثر النعمة. حاشا. نحن الذين متنا عن الخطية كيف نعيش بعد فيها". ففكرة أن يقبل الشخص المسيح ثم يستمر في حياة الخطيئة كما كان من قبل هي فكرة غريبة جداً. فالمؤمنون بالمسيح تتجدد قلوبهم ويصبحون خليقة جديدة (كورنثوس الثانية 17:5). ويغيرنا الروح القدس من المسيرة بحسب الجسد (غلاطية 19:5-21)، إلى اختبار ثمار الروح (غلاطية 22:5-23). فالحياة المسيحية هي حياة جديدة.

والذي يميز المسيحية عن الأديان الأخرى هو أن المسيحية مبنية على أساس ما فعله الله من أجلنا من خلال ابنه يسوع المسيح. فالأديان الأخرى مبنية على ما يمكننا عمله لنحصل على رضا الله وغفرانه. وكل الأديان الأخرى تعلم أن هناك أشياء ينبغي أن نقوم بها وأشياء محرمة تجنبها يجعلنا نحصل على محبة الله ورحمته. والمسيحية، أي الإيمان بالمسيح، يعلمنا أن عمل أشياء معينة أو التوقف عن ممارسة أشياء معينة ينبع من تقديرنا لما صنعه الله من أجلنا.

كيف يمكن لأي شخص تحرر من وطء وعقاب الخطيئة وهو الجحيم الرجوع إلى حياته القديمة وطريق الهلاك؟ وكيف يمكن لأي شخص تطهر من لوث الخطيئة، يرغب في الرجوع إلى بالوعة العربدة؟ وكيف يمكن للشخص أن يعرف ما صنعه المسيح من أجله ويعيش وكأن يسوع المسيح ليس بالشيء الهام في حياته؟ وكيف يمكن لأي شخص أن يدرك كم عانى المسيح من أجل خطايانا ويستمر في حياة الخطيئة كما وأن عناء المسيح بلا قيمة ؟

رومية 11:6-15 يعلن "كذلك أنتم أيضاً احسبوا أنفسكم أمواتاً عن الخطية ولكن أحياء لله بالمسيح يسوع ربنا. إذاً لا تملكن الخطية في جسدكم المائت لكي تطيعوها في شهواتها. ولا تقدموا أعضائكم آلات إثم للخطية بل قدموا ذواتكم لله كأحياء من الأموات وأعضائكم آلات بر لله. فإن الخطية لن تسودكم لأنكم لستم تحت الناموس بل تحت النعمة. فماذا إذاً. أنخطيء لأننا لسنا تحت الناموس بل تحت النعمة. حاشا"!

ولذا فلا يمكن للمسيحي الحقيقي أن يستمر في الخطيئة. لأن إيماننا تسبب في أن نمنح طبيعة جديدة ولا نرغب فيما بعد أن نعيش في الخطيئة. نعم، سنخطيء، ولكن بدلاً من التمتع بالخطيئة الآن نجد أننا نبغضها ونتمنى التحرر منها. وفكرة "استغلال" غفران المسيح لنا هي فكرة غير مطروقة. فإن كان الشخص مسيحي ويرغب في أن يعيش فيما مضى، أي حياة المعصية، فهناك شك في خلاصه. "جربوا أنفسكم هل انتم في الإيمان. امتحنوا أنفسكم. أم لستم تعرفون أنفسكم إن يسوع المسيح هو فيكم إن لم تكونوا مرفوضين" (كورنثوس الثانية 5:13).



ما هو سلاح الله الكامل؟




السؤال: ما هو سلاح الله الكامل؟

الجواب:
مصطلح "سلاح الله الكامل" يأتي من المقطع الموجود في العهد الجديد: "من أجل ذلك احملوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تقاوموا في اليوم الشرير وبعد أن تتموا كل شيء أن تثبتوا. فاثبتوا ممنطقين احقائكم بالحق ولابسين درع البر. وحاذين أرجلكم باستعداد إنجيل السلام. حاملين فوق الكل ترس الإيمان الذي به تقدرون أن تطفئوا جميع سهام الشرير الملتهبة. وخذوا خوذة الخلاص وسيف الروح الذي هو كلمة الله" (أفسس 13:6-17).

أفسس 12:6 يشير إلى أن الخلاف مع إبليس هو خلاف روحي، ولذا فالأسلحة الفعلية غير مجدية في الحرب معه وأجناده. ولا يوجد لدينا قائمة بالطرق التي يقوم باستخدامها. ولكن، المقطع واضح في أنه إن قمنا بإتباع الإرشادات بأمانة، سيمكننا أن نقف وننتصر عليه.

والعنصر الأول من سلاحنا هو الحق (عدد 14). وذلك يسهل فهمه حيث أن الكتاب يعلمنا أن ابليس "أنتم من اب هو ابليس وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا" (يوحنا 44:8). والخداع هو من أكثر ما يبغضه الله. "اللسان الكاذب" واحد من الأشياء التي يذكر الكتاب "أن الله يبغضها" (مزمور 16:6-17). والكتاب يذكر بوضوح أن الكاذبون لن يدخلوا ملكوت السموات (رؤيا 14:22-15). ولذا فالكتاب يأمرنا بأن نلبس الحق لتطهيرنا وخلاصنا ونفع الذين نشهد لهم.

كذلك في عدد 14، يأمرنا الكتاب بأن نلبس درع البر. والدرع هو ما يحمي المقاتل من الضربات القاتلة للقلب والأعضاء الحيوية الأخرى. والبر لا يحصل عليه بأعمال الإنسان – مع كونها هامة عندما نواجه هجمات وشكاية العدو. ولكن هذا هو بر المسيح الذي نحصل عليه بالإيمان والذي يحمي قلوبنا ضد شكاية إبليس ويحمي دواخلنا من هجماته.

وعدد 15 يتناوا إعداد أرجلنا للحرب الروحية. والجندي الحديث يجب وأن ينتبه لأرجله تماماً مثل الجندي في العصور السابقة. وبعض الأحيان يضع العدو القديم العراقيل الخطرة في طريق الجندي السائر في طريقه. وهذا يشبه حقول الألغام المعاصرة. كما ويمكن للأمراض أن تفسد أرجل الجندي العاري القدمين. وفكرة الاحتذاء بإنجيل السلام تأتي من أننا يجب وأن نخطو ونتقدم لمنطقة إبليس برسالة النعمة الهامة لربح النفوس للمسيح. ويضع إبليس العراقيل الكثيرة في طريقنا لعرقلة تقدم رسالة الإنجيل.

وترس الإيمان المذكور في عدد 16 يحمي المؤمن من بذور الشك التي يزرعها ابليس للتشكيك في أمانة الله وصحة كلمته المقدسة. وإيماننا الذي مؤسسه ومكمله هو الله (عبرانيين 2:12) – هو كترس ذهبي، غال الثمن، وصلب، وذا قيمة، وكترس لمقاتل عظيم تحدث بسببه أشياء عظيمة، ومن خلاله يستطيع المؤمن أن يغلب العدو.

والخوذة المذكورة في عدد 17 لتحمي الرأس أي أهم أجزاء الجسد. ويمكننا القول أنه من المهم حفظ طريقة تفكيرنا. ورأس الجندي هي من أهم الأجزاء التي يجب حمايتها، فربما تحمي الرأس من هجمات عنيفة. والرأس يتحكم في الجسد كله. فالرأس هي مجلس العقل والذي يفهم أهمية صحة الإنجيل "أمل" الحياة الأبدية، فلا يقبل المعتقدات الباطلة، ولا يخضع لتجارب إبليس. والغير مؤمن لا أمل له في صد هجمات العقائد الباطلة حيث أنه لا يتمكن من التفرقة ما بين ما هو حق وما هو باطل.

وعدد 17 يفسر ما يعنيه بسيف الروح. فبينما تستخدم بقية الأسلحة للدفاع عن النفس فإن سيف الروح يختلف عنها. وهو يتناول قداسة وقوة كلمة الله. ولا يوجد سلاح روحي أقوى من كلمة الله. فحتى عندما حاول إبليس تجربة المسيح، استخدم المسيح كلمة الله لمحاربة إبليس. وهي لبركة عظيمة أننا لدينا اليوم نفس الكلمة المقدسة.

الصلاة بالروح (بفكر المسيح وقلبه وأولوياته) كما هو في عدد 18 هو ذروة استخدامنا وارتدائنا لسلاح الله الكامل. وهذا المقطع هو جزء هام جداً من الأولويات الموضوعة في رسائل بولس، فهو يضع الصلاة كأهم عوامل الانتصار والنضوج الروحي. وهو يطلبها بإخلاص لنفسه أيضاً (عدد 19-20).



متى ولماذا وكيف يقوم الرب بتأديبنا؟




السؤال: متى ولماذا وكيف يقوم الرب بتأديبنا؟

الجواب:
غالباً ما يتم تجاهل تأديب الرب في حياة المؤمن. وكثيراً ما نتحسر على الظروف من غير أن نعلم بأنها نتيجة لخطايانا، وأنها جزء من تأديب الله المحب والرحيم لنا. وهذا التجاهل من المؤمن يمكن أن يتسبب في أن تصبح الخطيئة عادة في حياة المؤمن، مما يتسبب في تأديب أعظم.

ويجب ألا يتم الخلط بين التأديب والعقاب. فتأديب الرب نابع من محبته لنا، ورغبته في تقديسنا. "يا ابني لا تحتقر تأديب الرب ولا تكره توبيخه. لأن الذي يحبه الرب يؤدبه وكأب بابن يسر به" (أمثال 11:3-12). ويستخدم الله الاختبارات والأوقات الصعبة والعديد من المآزق ليعيدنا إليه بالتوبة. ونتيجة هذا التأديب هي إيمان أقوى وتجديد علاقتنا مع الله (يعقوب 2:1-4)، وتحطيم سيطرة الخطيئة على حياتنا.

والخطايا المتكررة و"القوية" يتم التعامل معها بصورة أقوى. وربما لن تفقد المزايا التي منحت وأنت هنا على الأرض، ولكن ربما لن تبقى على الأرض فترة طويلة! قم بقراءة كورنثوس 6:10-10، كورنثوس الأولى 28:11-30 ويوحنا الأولى 16:5-17 وقصة حنانيا وسفيرة في أعمال الرسل 5. ففي كل من هذه الأحوال تسببت الخطيئة في الموت. وربما تكون هذه أحوال غير معتادة ولكن يجب أخذها في الاعتبار قبل التعود على الانغماس في الخطيئة بشكل اعتيادي.

وتأديب الرب هو شيء لصالحنا، حتى يتمجد في حياتنا. وهو يريدنا أن نحيا حياة القداسة وأن نظهر طبيعتنا الجديدة التي منحها الله لنا: "لأنه مكتوب كونوا قديسين لأني أنا قدوس" (بطرس الأولى 1:1-16). فإن أخطأنا ولم نتوب عن خطيئتنا فيمكننا أن نتوقع التأديب. وصعوبة التأديب تماثل تشكيل الماس الخام فأننا سيتم تشكيلنا وصقلنا. فتجاهلنا لتأديب الله والاستمرار في المعصية سيؤدي إلى المزيد من التأديب والمزيد من المتاعب وربما الموت.



كيف ينبغي أن يتعامل المسيحي مع شعوره بالذنب بسبب خطايا إرتكبها، قبل أو بعد خلاصه؟




السؤال: كيف ينبغي أن يتعامل المسيحي مع شعوره بالذنب بسبب خطايا إرتكبها، قبل أو بعد خلاصه؟

الجواب:
الجميع قد اخطأوا، ومن نتائج ارتكاب الخطيئة هو الشعور بالذنب. ويمكننا أن نشعر بالامتنان للإحساس بالذنب إذ أنه يدفعنا لأن نطلب المغفرة. ولحظة تحول الإنسان من الخطيئة إلى الإيمان بالرب يسوع، تغفر خطاياه. والتوبة هي جزء من الإيمان يقود إلى الخلاص (متى 2:3 و17:4 وأعمال الرسل 19:3).

وفي المسيح، تغفر أفظع الخطايا (أنظر كورنثوس الأولى 9:6-11 ) والخلاص يتم من خلال النعمة، والنعمة تغفر. فبعد أن يخلص شخص ما، سيظل يخطيء. وعندما يقوم بذلك، يعده الله بأن يغفر له خطاياه. "يا أولادي اكتب إليكم هذا لكي لا تخطئوا. وإن أخطأ أحد فلنا شفيع عند الآب يسوع المسيح البار" (يوحنا الأولى 1:2).

والتحرر من الخطيئة لا يعني دائماً التخلص من الشعور بالذنب. حتى عندما تغفر خطايانا، نظل نتذكرها. ولنا عدو روحي يدعى " المشتكي على أخوتنا الذي كان يشتكي عليهم أمام إلهنا نهاراً وليلاً" رؤيا 10:12، والذي يذكر بلا تمهل بخطايانا وعيوبنا وأخطائنا. فعندما يتعرض المسيحي للشعور بالذنب يجب أن يقوم بالتالي:

1. أن يعترف بكل خطاياه السابقة. ففي بعض الأحيان يأتي الشعور بالذنب من عدم الاعتراف بالخطيئة. فكثير من الأحيان نشعر بالذنب لأننا مذنبون! (أنظر وصف داوود للذنب والحل في مزمور 3:32-5).

2. أطلب من الرب أن يظهر أي خطيئة تستوجب الاعتراف. تشجع لأن تفتح قلبك وأن تكون أميناً أمام الله. "اختبرني يا الله واعرف قلبي. إمتحني واعرف أفكاري. وأنظر إن كان في طريق باطل وأهدني طريقاً أبدياً" (مزمور 23:139-24).

3. ثق في وعد الله بأنه سيغفر الخطيئة ويزيل الشعور بالذنب، من خلال دم المسيح المسفوك من أجلك (يوحنا الأولى 9:1 ومزمور 2:85 و5:86 ورومية 1:8).

4. وعندما يلاحقك الشعور بالذنب حتى وإن كنت قد اعترفت بخطاياك، ارفض ذلك الشعور كشعور كاذب. فالله صادق في وعده أن يغفر لك. اقرأ وتأمل مزمور 8:103-12.

5. اسأل الرب أن ينهر إبليس وأن يرد لك بهجة خلاصك.

ويعتبر مزمور 32 جزء كتابي نافع للتعليم. فحتى وان كان داوود قد ارتكب أبشع الخطايا، فأنه وجد حرية من الخطيئة والشعور بالذنب. وتعامل مع مصدر الشعور بالذنب وحقيقة الغفران. ومزمور 51 هو جزء أخر يستجدي البحث. والتركيز هنا على الاعتراف بالخطايا، كما طلب داوود من الله الغفران بقلب مليء بالحزن والذنب. واسترد كنتيجة لذلك بهجته.

وأخيراً، إن كنت قد قمت بالاعتراف بالخطايا وتبت وغفر لك الله، يجب وأن تثق بذلك. وتذكر أننا خليقة جديدة في المسيح. "إذاً إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة" (كورنثوس الثانية 17:5). جزء من "العتيق" الذي "مضى" هو تذكر الخطايا الماضية والشعور بالذنب الملاحق لها. وللأسف كثيراً ما يتعلق المسيحيون بماضيهم وذكريات حياة الخطيئة التي ماتت ودفنت. وهذا شيء غير مجدي بل ومناقض لحياة الغلبة المسيحية التي يريدها الله لنا.



ماذا يقول الكتاب المقدس عن الإفراط في التزمت؟




السؤال: ماذا يقول الكتاب المقدس عن الإفراط في التزمت؟

الجواب:
كلمة "تزمت" لا نجدها في الكتاب المقدس. فهو تعبير يستخدمه المسيحيون المعاصرون لوصف موقف معتقد مذهبي ولوائحه وأنظمته، لتحقيق الخلاص والنمو الروحي. والمتزمتون يعتقدون بوجوب التقيد الحرفي بهذه القواعد. وهذا معتقد يتعارض مع مفهوم النعمة. ويخفق المتزمتون في فهم هدف الشريعة، وخاصة القواعد المذكورة في العهد القديم (غلاطية 24:3).

والتزمت هو عكس النعمة، ولكن نجد أن بعض المؤمنين متزمتين. ولكن الكتاب يعلمنا أن "ومن هو ضعيف في الإيمان فاقبلوه لا لمحاكمة الأفكار" (رومية 1:14). ومن المؤسف أن بعض المؤمنون يتمسكون بمعتقداتهم حتى وأنهم يتجنبون سماع أي وجهة نظر أخرى. وبعض المؤمنين المتزمتين يطالبون بالطاعة العمياء لتفسيرهم لكلمة الله أو حتى عاداتهم. وهناك الذين لا يستمعون لأي آراء أخرى مختلفة عن آرائهم. فهناك الذين يقولون أن الإنسان المؤمن لا بد وأن يتجنب تدخين التبغ واحتساء المشروبات الكحولية والرقص ومشاهدة الأفلام. ولكن الحقيقة أن تجنب هذه الأشياء لا يجعل الشخص مؤمناً.

ولتجنب الوقوع في مصيدة التزمت، لابد وأن نتمسك بكلمات الرسول يوحنا، "لأن الناموس بموسى أعطى. أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا" (يوحنا 17:1)، فتذكر أن تكون رحيماً، خصوصاً مع أخوتك وأخواتك في المسيح. "لأنه إن كان الذين من الناموس هم ورثة فقد تعطل الإيمان وبطل الوعد" (رومية 14:4). "وأما أنت فلماذا تدين أخاك. أو أنت لماذا تزدري بأخيك. لأننا جميعاً سوف نقف أمام كرسي المسيح" (رومية 10:14).

ولابد من تذكر أنه بالرغم من أهمية أن نكون رحماء ولطفأ عند معالجة خلاف أو مساءلة ما، فيجب أن نرفض أي هرطقة. فحفظ تعاليم الإيمان المسيحي هي مسئولية على عاتقنا (يهوذا 3:1). فإن تفكرنا في المباديء الأساسية وقمنا بتطبيقها باحترام وعطف، سنسلم التزمت والهرطقة. "أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الأرواح هل هي من الله لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العالم" (يوحنا الأولى 1:4-3).



من أنا في المسيح؟




السؤال: من أنا في المسيح؟

الجواب:
تبعاً لما هو مكتوب في كورنثوس الثانية 17:5 "إذا كان أحداً في المسيح فهو خليقة جديدة. الأشياء العتيقة قد مضت. هوذا الكل قد صار جديداً!". وهناك كلمتان يونانيتان تمت ترجمتهم لكلمة "جديد" في الكتاب المقدس. الكلمة الأولى تشير الى شيء تم صنعه للتو، ولكن يوجد العديد مثله. ولكن الكلمة المترجمة في هذا المقطع تشير الى شيء تم صنعه للتو، ولكنه فريد ولا يوجد شيء مثله. ففي المسيح نحن خليقة جديدة، فكما صنع الله السماء والأرض من عدم فهو أيضاً صنعنا. فهو لا يطهر الإنسان العتيق، ولكنه يجعلنا خليقة جديدة وهذه الخليقة جزء من المسيح نفسه. فعندما نكون في المسيح، فنحن " شركاء الطبيعة الإلهية هاربين من الفساد الذي في العالم بالشهوة" (بطرس الثانية 4:1). فالله نفسه يرسل روحه القدوس ليسكن في قلوبنا. فنحن في المسيح وهو فينا.

فعندما نكون في المسيح ويكون هو فينا، نتجدد ونولد ثانية، وهذه الخليقة الجديدة تتفكر روحياً، بينما نجد أن الإنسان القديم يتفكر جسدياً. فالطبيعة الجديدة لها شركة مع الله، طائعة لإرادته ومكرسة لخدمته. وهذه أشياء الطبيعة القديمة لا ترغب أو تقدر على فعلها. فالطبيعة القديمة طبيعة مائتة روحياً ولا تقدر على إنعاش ذاتها. "أنتم اذ كنتم أمواتاً بالذنوب والخطايا" (أفسس 1:2)، ويمكن أن تنعش طبيعتنا بطريقة خارقة للطبيعة وهذا يحدث عندما نأتي للمسيح ويسكن روحه فينا. فهو يمنحنا طبيعة جديدة ومقدسة وحياة لادنس فيها. فحياتنا القديمة تموت (بسبب الخطيئة)، وتدفن وتقام "فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما أقيم المسيح من الأموات بمجد الآب هكذا نسلك نحن أيضاً في جدة الحياة" (رومية 4:6).

في المسيح، نتوحد مع الله ولا نصير بعد عبيداً للخطيئة (رومية 5:6-6). ونحيا مع المسيح (أفسس 5:2)، ونتحول لصورته (رومية 29:8)، ونتحرر من العقاب والسير حسب هوى الجسد، ولكن نسير بحسب الروح (رومية 1:8)، وكجزء من جسد المسيح مع المؤمنين الآخرين (رومية 5:12). فللمؤمن الآن قلب جدي (حزقيال 19:11)، وقد باركه الله "مبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح الذي باركنا بكل بركة روحية في السماويات في المسيح" (أفسس 3:1).

وربما نتعجب لم لا نعيش بحسب الوصف المذكور أعلاه، حتى بعد أن قبلنا الله في حياتنا وتأكدنا من خلاصنا. هذا لأن طبيعتنا الجديدة تصارع مع طبيعتنا القديمة الجسدية. فالإنسان العتيق قد مات ولكن الطبيعة الجديدة لا بد وأن تصارع الحياة في "الخيمة" القديمة التي تعيش فيها. فالشر والخطيئة مازالا موجودان، ولكن يراهما المؤمن بنظرة مختلفة، وأنهما لا يتحكما فيه كما كانا يفعلان من قبل. في المسيح، نحن نختار أن نقاوم الخطيئة، في حين أن الطبيعة القديمة لا تقدر أن تفعل ذلك. ولنا الاختيار بأن نروي الطبيعة الجديدة بكلمة الله والصلاة وطاعة الله أو أن نروي الجسد بتجاهل هذه الأشياء والانغماس في الخطيئة.

فعندما نكون في المسيح، "ولكننا في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي أحبنا" (رومية 37:8) ويمكننا أن نبتهج بمخلصنا، الذي يجعل كل الأشياء ممكنة! في المسيح نحن محبوبون، ومغفور لنا، ويعدنا الله بالخلاص. وفي المسيح نحن متبنون، ومبررون ومصالحون ومختارون. في المسيح، نحن منتصرون، ومملؤون بالفرح والسلام ونمنح معنى حقيقي للحياة. فما أعجب مخلصنا يسوع المسيح.