Home All Languages

رسالة تذكير وديّة: الوقت ينقضي بسرعة!

 شهادة فكتوريا نيهال وزيارات يسوع المسيح المتعددة لها معطياً للعالم تحذير أخر عن مجيئه القريب.

A Friendly Reminder:   TIME IS FAST RUNNING OUT
The testimony of Victoria Nehale and her several visitations by Jesus Christ.
Translated by Samir Sada

PDF   DOC

[Victoria's Website]  English  Spanish  Korean  Samoan  Bahasa Malaysia  Japanese  Portuguese  Indonesian  Tagalog  Swedish  French  Arabic  Romanian  Hausa  Swahili  Burmese  Malagasy Amharic

ولِدت وعشت في نايمبيا طوال حياتي وسلمت حياتي ليسوع في 6 شباط 2005. كشف الرب يسوع المسيح لي العديد من الأشياء في عالم روحي من ضمنها رحلتين الى الجحيم. أرشدني الرب لأشارك إختباراتي مع الناس، كما أنه حذرني من إضافة أو محي أي شئ مما سيريه أو يقوله لي. قبيل كتابة هذا الكتاب في نهاية عام 2006، اُشرفت بزيارات الرب يسوع المسيح لي في 33 مرة، وفي كل زيارة كان الرب يقول لي قبل رحيله: الوقت ينقضي بسرعة.

 الرحلة الأولى الى الجحيم

 في نهاية الأسبوع، يوم 23 تموز 2005، ركبت سيارة تاكسي من بلدة أوندانكوا حيث أشتغل وأمكث ذاهبة الى قريتي التي تبعد نحو نصف ساعة لأقضي عطلة نهاية الأسبوع مع أهلي. في طريقي الى بيت أهلي أحسست بأن شيئاً غير طبيعي سيحدث في تلك الليلة. وصلت الى بيت أهلي عند الساعة السادسة مساء وهو الوقت الذي فيه تعدُّ الناس طعام العشاء. كنت في المطبخ مع بقية عائلتي، متمددة على مُلاءة قديمة على الأرضية، فيما كان أبناء وبنات أخواني وأخواتي يغنون أغاني كنسية تعلموها في مدرسة الأحد. وفجأة شعرت بمِسحة تأتي عليّ، أصبح جسدي ضعيفاً جداً وصرت تحت قوة الله. رأيت رجلاً مرتدياً رداءً طويلاً أبيض اللون مطوقاً في حقويه بحبل من ذات اللون، ومتجهاً نحوي. تواجد نور متألق حوله وكأن النور يشع منه. كان مرتدياً صندلاً بني اللون، وتشير ملامحه بأنه من سكان الشرق الأوسط لِسمرة بشرته الجميلة. وحينما تكلم، كان صوته ناعماً، رقيقاً وودوداً، ومع ذلك كان جازماً، وأمواج من المحبة كانت تنبعث منه.

 مدّ يده نحوي وسحبني من المكان الذي كنت متمددة فيه. وفجأة رأيت نفسي داخل جسد متغيّر جميل، وكأني في الثامنة عشر من عمري. كنت مرتدية رداء أبيضاً مطوّقاً بحبل أبيض. ومع أن ردائي كان أبيض اللون إلا أن نسيجه كان يختلف عن رداء ذلك الرجل. إذ كان نسيج رداءه حريراً متألقاً لا أستطيع وصفه.

قال لي بصوت رقيق ومحب، "يا فكتوريا أريدك أن تأتي معي، سأريكِ أشياء مرعبة وسأخذك الى مكان لم ترينه قبلاً طوال حياتك". أمسك بيدي اليمنى ورحلنا. شعرت وكأننا نمشي على الهواء فيما كنا صاعدين نحو الأعلى طوال الوقت. ثم بعد فترة شعرت بتعب كبير فقلت له بأني لا أستطيع الإستمرار في الرحلة وتوسلت إليه بأن يسمح لي بالعودة. لكنه نظر إليّ نظرة حنان وقال، "أنتِ لست تعبة، أنت على ما يرام. إن تعبتِ فسأحملك، لكنك الأن على ما يرام. ليكن السلام معك، دعنا نذهب."

 وصلنا الى مكان قاحل جداً، أسوأ من أية صحراء معروفة للإنسان، لم تكن فيها أية علامة حياة بأي شكل على الإطلاق. لم تكن هناك أية شجرة أو ورقة عشب أو أي شئ حي. كان المكان كئيب حقاً.                 

أتينا الى بوابة، إلتفت الرجل نحوي وقال، "يا فكتوريا سندخل خلال هذه البوابة والأشياء التي سترينها سترعبك وتزعجك، ولكن ينبغي أن تتأكدي أنه في أي مكان أخذك إليه ستكونين محمية جيداً. فقط إفتحي عينيك ولاحظي كل شئ أريك إياه." كنت مرتعبة وبدأت بالبكاء. قدمت إحتجاجي وتوسلت بالرجل أن يُرجعني ثانية. قلت له بأني لا أريد الذهاب الى ذلك المكان لأني من خلال البوابة أستطيع رؤية ما يتواجد في الداخل. نظر إليّ وقال، "السلام معكِ. علينا أن ندخل، لأن الوقت ينقضي بسرعة."

 دخلنا من خلال البوابة. لا يمكنني وصف الرعب المتواجد في ذلك المكان. إنني مقتنعة أنه ليس هناك مكان سئ في كل الكون يشبه ذلك المكان. كان المكان فسيحاً جداً وأحسست بأنه يتوسع أكثر فأكثر مع مرور الوقت. كان مكاناً مظلماً جداً وليس بالإمكان قياس الحماوة المتواجدة فيه، إذ كان أشد حماوة من النار. لم أستطع رؤية لهب النار أو مصدر الحماوة لكنه كان حامياً جداً. كان المكان ممتلئاً من نوع ذباب من جميع الأحجام وبعدة ألوان من أخضر وأسود ورمادي. كل نوع ذباب يمكنك تصوره كان متواجداً هناك. إضافة الى ذلك تواجدت هناك ديدان سوداءة قصيرة وسميكة تتسلق على كل شئ. بدأت الديدان تتسلق علينا والذباب يطوقنا. كان المكان ممتلئاً من رائحة نتنة مشمئزة جداً. لا أستطيع إيجاد كلام أصف فيه كثافة الرائحة النتنة المتواجدة في ذلك المكان. كانت تشبه رائحة لحم نتن لكنها كانت أسوأ من أكثر اللحوم نتانة بمئات المرات بحسب ما شممته طوال حياتي. كان المكان ممتلئاً من صوت العويل وصرير الأسنان إضافة الى قهقهات شيطانية شريرة.

 أسوأ شئ في ذلك المكان هو إمتلائه بالناس. كان هناك أعداداً غفيرة من الناس ليس ممكناً تعدادهم. كانت الناس بشكل هياكل. أستطيع بكل ثقة القول بأن تلك الهياكل كانت أناسٌ لأني أستطعت تمييز بعضاً من أقرب أقربائي وأناساً من قريتي. كانت عظامهم رمادية غامقة ويابسة جداً. كانت لهم أسنان حادة وطويلة مثل الحيوانات الوحشية. كانت أفواههم كبيرة وواسعة وألسنتهم طويلة وغامقة الأحمرار. كانت لأياديهم وأقدامهم أصابع رقيقة مع أظافر طويلة وحادة، وكان للبعض منهم أذيال وقرون.

 كانت هناك شياطين مختلطة مع الناس. كانت الشياطين تشبه التماسيح وكانت تتحرك بأربعة أرجل. كانت تبدو مرتاحة في تلك البيئة وكانت تضايق وتعذب الناس على الدوام. كانت الأصوات التي تخرجها الشياطين تشبه أصوات إحتفال وكأنهم فرحين وخالين من الهموم، كما أنهم كانوا يرقصون ويقفزون طوال الوقت. أما الناس فكانت بائسة وكئيبة، كانوا في حالة يأس وعجز، وكان سبب الصياح الصادر منهم هو الألام التي كانوا يعانوها، كانوا ينوحون ويصرخون ويصرُّون بأسنانهم، كانوا في حالة يائسة سببه ألم وكرب لا يمكن تصوره.

 كانت أعداد الناس المتواجدة هناك كبيراً جداً، إلا إني تمكنت من رؤيتهم بصورة واضحة حيث كانت النسبة الكبيرة منهم من النساء. كانوا موزعين في عدة مجموعات. ومع إنهم كانوا في مجموعات إلا أنه كان من المستحيل تقدير أعداد الناس في كل مجموعة لان المجموعات نفسها كانت كبيرة جداً.

 قادني الرجل الى واحدة من هذه المجموعات في الجهة الشرقية من المكان. نظر إليّ وقال، "يا فكتوريا، هذه هي مجموعة الناس التي رفضت مسامحة غيرها. قلت لهم عدة مرات وبطرق متعددة بأن يسامحوا الأخرين لكنهم رفضوا سماع كلامي، أنا غفرت كل خطاياهم لكنهم رفضوا أن يغفروا للأخرين. وقتهم إنقضى ووجدوا أنفسهم في هذا المكان. سيكونون هنا طوال الأبدية، إنهم يأكلون ثمار أعمالهم الى أبد الأبدين. يؤلمني أن أراهم في هذا المكان الرهيب وفي هذه الحالة الأبدية لأني أحبهم."

 ثم قادني الى مجموعة ثانية، وهناك قال لي الرجل أن الناس في هذه المجموعة هم من الذين عليهم ديون. كان هناك ثلاث أصناف في هذه المجموعة. الصنف الأول شمل أناس مديونة لأناس أخرين، كان بإمكانهم أن يدفعوا ديونهم لكنهم فضلوا التأجيل والمماطلة. كانوا يدّعون أنهم سيدفعون الديون غداً، في الأسبوع القادم، في السنة القادمة، الى أن إنقضى وقتتهم والأن وجدوا أنفسهم في هذا المكان. هذا هو المكان الذي سيبقون فيه الى الأبد، وهم الأن يأكلون ثمار عملهم.

وكان في الصنف الثاني أناس عليهم ديون كان بإمكانهم أن يدفعوها، ولديهم الرغبة في دفعها إلا أنهم كانوا خائفين من النتائج المترتبة عن ذلك، فإن قالوا الحق ربما قد يؤدي ذلك الى المعاناة بالرفض أو الذهاب الى السجن أو سيكون ما فعلوه معروفاً لجميع العالم وبذلك سيكونون من المهانين. وقال الرجل، "لم يأتِ إليَّ أي واحد منهم وسألني لإيجاد طريقة. إن كانوا قد أتوا لأريتهم طريقاً سهلاً للخروج. إستخدموا حكمتهم ومبرراتهم والتي لم تساعدهم بأي طريقة. إنقضى وقتهم ووجدوا أنفسهم في هذا المكان حيث سيكونون فيه الى الأبد. إنهم يأكلون ثمار عملهم."

ثم قال الرجل، "الصنف الثالث عليهم ديون لم يكن بإمكانهم دفعها، ولكن لم يقل لي أحد منهم أنه عليهم ديون وأنه ليس بإمكانهم دفعها. إن كانوا قد فعلوا ذلك لدفعت ديونهم. كما أنهم حاولوا إستخدام مبرراتهم وحكمتهم التي لم تساعدهم بأي طريقة. إنهم الأن يجدون أنفسهم في هذا المكان حيث سيكونون فيه الى الأبد. إنهم يأكلون ثمار عملهم. يوجعني قلبي بسبب هؤلاء لأني أحببتهم كثيراً."

في المجموعة الأولى، رأيت إثنتان من أقربائي كما رأيت فتاة بعمر 12 عاماً من أقربائي أيضاً. أعرف أن لها 12 عاماً لأن هذا كان عمرها حينما توفيت. في المجموعة الثانية رأيت بعض أقربائي كما رأيت قسيساً كنت أعرفه جيداً. كما تواجد هناك جاكس، صديقي الذي إنتحر بسبب تسليم حياتي للمسيح. كما رأيت بعضاً من جيراني أيضاً هناك.

 إستطعت تمييز الأشخاص الذين كنت أعرفهم قبل وفاتهم، كما أنهم عرفوني أيضاً. إشتد غضب أقربائي حينما رأوني هناك فبدأوا بالصراخ عليّ بكلام فاحش. قال أحدهم بأني لست مستحقة أن أتبع الرجل الذي كان معي. كانوا يقولون لي أشياء كنت أستخدمها في الماضي قبل تسليم حياتي للمسيح. لم يكونوا يكذبون، فالأشياء التي كانوا يتهمونني بها كانت صحيحة. وكان جاكس يقول لي بأني عائدة له وعليَّ أن أذهب حيث يتواجد الأن لأني إرتكبت ذات الخطايا التي عملها هو. في البداية بدا القسيس فرحاً لرؤيتي فقال بأني عملت جيداً للمجئ الى هناك لكنه موقفه تغير في الحال حينما رأى الرجل الذي يرافقني حينئذ ضم صوته الى الأخرين في اللعن وإستخدام لغة فاحشة. قال الرجل الذي معي بأن أتجاهلهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون.

 تجمدت وحزنت جداً، كان جسدي يهتز ولم أستطع الوقوف. كنت مستمرة في البكاء. إلتفت  الرجل نحوي وضمني الى صدره وقال، "السلام معك يا فكتوريا." رجعت لي قوتي وشعرت بالأمان وأنا بين ذراعيه. ثم قال لي أنه علينا ترك المكان والعودة ثانية. ثم نظر إليّ وقال، "يا فكتوريا، أريتـُكِ المكان. عليك الأن أن تختاري الى أية مجموعة تريدين الذهاب، الإختيار هو بين يديك. عليك أن تقولي للناس كل شئ رأيتيه واختبرتيه ولا تضيفي أو تمحي أي شئ."

 أذكر أننا غادرنا ذلك المكان الرهيب معاً ولكن لا أعلم أين تركت الرجل لأني عندئذ وعيتُ وفتحت عيني فوجدت نفسي في جسدي المادي، متمددة على السرير في مستشفى أوشاكيتي. كان هناك سائل مغذٍ محقن في ذراعي الأيسر، ووجدت والدتي وبعض الجيران من قريتي في زاوية من الغرفة كانوا يحدقون فيّ بدهشة. ومن رؤيتي لوجه والدتي علمت أنها كانت تبكي. سألت أحدى الممرضات إن كانت تعلم ما الذي جرى لي لكنها مزحت معي قائلة: "قد أرجعوكِ، ربما عملت شيئاً مخطئاً وعليك أن تتوبي." كنت الممرضة تحاول أن تتكلم شيئاً خالٍ من الهموم عن حالتي لكنني رأيتها خائفة من التقرب مني. فسألتها أن تنادي الطبيب الذي إعتنى بي.

حينما جاء الطبيب قال لي بأنه لم يعلم عن مرضي. في البداية فكر الطبيب بأني معدية بمرض الملاريا ولكن النتيجة ظهرت بأني لست مصابة بهذا المرض. إستمر الطبيب قائلا أن حرارتي ونبضي وضغط دمي وصلوا الى أخطر إنخفاض لكنه لم يتمكن من أيجاد السبب. وقال الطبيب أنه لم يكن هناك ما يستطيع عمله من أجلي، إذ لم يسلـّم بأمري لأني لم أكن مريضة. ولم يكن المغذي الذي إعطي لي يُقطّر في البداية ولكن عند إفتتاح عيني بدأ يعمل. وأمر الطبيب بأن تـُركِّب الممرضة مغذٍ أخر عند إنتهاء المغذي الأول لكي أستلم قوة كافية تمكنني من الذهاب الى البيت.

 كنت مرتعبة مما رأيته في ذلك المكان ولم أستطع التوقف عن البكاء. كانت النتانة في ذلك المكان الرهيب مستمرة وكأني لازلت في ذلك المكان. كانت مشاهد ذلك المكان تبرز قدامي طوال الوقت. لم أستطع النوم وجسدي كله كان يعاني وجعاً عظيماً. شعرت وكأن أوصالي تفككت وأعيد جمعها ثانية. أه، شعرت برعب، عانيت من إسهال ووجع رأس شديد طوال الأسبوع.

 قررت أن لا أتكلم مع أي شخص عن إختباراتي لأنه مَن سيصدقني؟ ماذا ستفكر الناس؟ صرت أقول لنفسي بأني لن أشارك إختباراتي مع أحد. وصادف أن أحدى صديقاتي الأوفياء خابرتني بعد ثلاثة أيام لتستعلم عن صحتي لأني كنت قد أرسلت لها رسالة سريعة طالبة منها أن تصلي من أجلي. وقبل أن أفكر بما صممت عليه صرت أتكلم إليها عن إختباراتي. حينما أدركت ما فعلته وجدت نفسي بأني قد قلت لها معظم القصة. أردت أن أرفس نفسي. صرت أبكي لأني إقتنعت بأني فعلت أفظع خطأ في حياتي. لقد رويت القصة الأن، وليس بوسعي الإختباء بعد الأن. أعلم الأن أنه إن أراد الله شيئاً ينبغي أن يقال، فإنه سيُقال. إنه الله رغم كل شئ.

 في يوم 19 أب نهضت من النوم شاعرة بعلامات المِسحة في جسدي المادي. كنت ضعيفة ومرتعشة فيما كانت أمواج من الكهربائية تسري خلال جسدي. وفي مساء ذات اليوم رأيت نوراً ساطعاً أتياً الى الغرفة وكان ذات الرجل في وسط ذلك النور. في هذه المرة جلس الرجل على كرسي جنب سريري. لا أعلم من أين جاء ذلك الكرسي لكنه كان هناك عندما أعدّ الرجل نفسه للجلوس. كان كرسياً جميلاً مصنوعاً من ذهب خالص، وكان شكله مثل أي كرسي مألوف مع مسند للظهر. وكان على كل قائمة منه نجمة فضية مطمورة في الذهب، وتواجدت ذات النجمة على مركز المسند. كما كانت عجلات مدورة على كل قائمة.

 بعد الترحيب بي، قال لي إنه يعرف بأن لي العديد من الأسئلة تخص هويته وإنه جاء ليكشف نفسه لي وليوضح أشياء معينة مما إختبرته. قال الرجل، "أنا يسوع المسيح، مُخلـِّصك، إن كان لك أية شكوك، أنظري الى يدي. المكان الذي ذهبتي إليه كان الجحيم." عندما نظرت الى يديه رأيت أثار المسامير التي ثقبتها.

 يا صديقي العزيز، أريد أن أقول لك أن الجحيم ليس شيئاً ملفقاً من تصور إنسان بل إنه مكان حقيقي وكريه. لم يُعمل للناس بل لإبليس وشياطينه. المكان المناسب لنا هو السماء مع يسوع ولكن علينا أن نختار يسوع قبل أن يمضي الوقت. اليوم، حينما تسمع صوته، لا تقسي قلبك، إقبل يسوع كمُخلـِّص شخصي وعِش له. الجحيم مكان رهيب، إنه مكان مخيف وكئيب، إنه مكان العذاب وصرخات الأبدية وصرير الأسنان. الشيطان يريد أن يأخذ معه ما أمكنه من الناس. لا تتعاون معه، تعاون مع يسوع وستحيا ولن تموت.

 لا أستطيع أن أفهم لماذا قال لي الرب إختاري إحدى المجموعتين التي أراني إياها في الجحيم فيما كنت قد صرت مسيحية ومولودة ثانية. لقد قبلت الرب في حياتي وهوذا لا يزال يقول لي بأن أختار الذهاب الى الجحيم أم لا. لا أستطيع أن أفهم ذلك. لذا بدأت بالصلاة والطلب الى الله ليكشف لي ما يعنيه وماذا يريدني أن أفعل. كشف لي الرب بأني اُخفي عدم مسامحة وإمتعاض في قلبي تجاه إحدى أخواتي إضافة الى بنت عمي. سألت الرب أن يسامحني لتواجد روح عدم المسامحة فيّ. كما طلبت من أختي المسامحة لوجود ملاذ للغضب والمرارة في قلبي تجاهها. وأرشدني الرب بالذهاب وطلب المسامحة من بنت عمي.

 كما نبهني الرب أنه في وقت مضى حينما أحرزتُ على عمل تدريس بشهادة دبلوما بطريقة إحتيال بأنه يعتبر ذلك دَين وسرقة. كنتُ مصممة أن أفعل ما هو صائب فطلبت من الرب أن يساعدني في هذه المشكلة وأن يريني الطريق الأسهل للخروج منها لأنها كانت جريمة خطيرة قد تؤدي بي الى السجن. أرشدني الرب بالذهاب الى وزارة التعليم والإعتراف بما فعلت. كنت مستعدة للذهاب الى السجن إن لم يكن هناك مفر منه. إذ أني إختبرت فضل الرب بطريقة عظيمة. قال لي المسؤولون في وزارة التعليم أنه عليّ أن أقرر ما الذي أريد فعله، إما أن أدفع جميع الرواتب التي إستلمتها من الحكومة أم لا. وأوعدوني بأنهم لن يقدموا شكاوي ضدي لأنهم إنذهلوا لإعترافي. إلهنا إله أمين يحترم كلمته.

إن كنت في وضع يشبه ما كنت أنا فيه، أريد أن أشجعك بأن تفعل ما هو صائب مهما كانت العواقب. قد تسجن في سجن أرضي لكن ذلك مؤقت. لا وجع ولا خزي يمكن مقارنته مع إنفصال أبدي عن الله. الجحيم ليس مكاناً ساراً، الأفضل أن تدع الله يحاكمك الأن قبل أن يفوت الوقت. علينا أن لا نخاف من حكم الله فيما نعيش الأن في زمن النعمة، علينا أن ندع الله يكشف لنا أياً كان الخطأ في حياتنا فيما لا يزال لنا الوقت لعمل الصواب معه لأنه ليس هناك مغفرة على الجانب الثاني من القبر.

الرحلة الثانية الى الجحيم

 في يوم 18 تشرين الأول 2005، نهضت من النوم في الساعة 5.30 صباحاً لكنني لم أستطع الذهاب الى العمل. شعرت بضعف وسُكر، لم أستطع التحرك أو التقلب في فراشي، وكان حضور الرب كثيفاً في الغرفة. كنت أرتعش وشعرت بكهربائية تسري في جسدي. جاء الرب وأخذني قبل الساعة الثامنة صباحاً لأني نظرت الى الساعة فكانت 7.48 مساء قبل مجئ الرب بفترة قصيرة. رحب بي الرب وقال أنه علينا أن نذهب ثانية لأن الوقت ينقضي بسرعة. وقفت على قدمي وبدأنا السير. وكان الطريق الذي سرنا فيه في ذلك اليوم مختلفاً جداً عن الأوقات السابقة، ومع أن أرجلنا كانت تمشي إلا أننا كنا وكأنما نعوم أكثر مما نمشي. وفيما كنا نسير في طريقنا قال يسوع لي بأن كل الخطايا رديئة وأنه ليس هناك ما يسمى بخطية صغيرة وكبيرة. كل الخطايا تقود الى الموت، مهما كانت كبيرة أو صغيرة. كما قال الرب لي بأننا سنزور الجحيم ثانية وسألني إن كنت خائفة. فقلت له بأني خائفة.

قال لي، "أن روح الخوف ليس من أبي وليس مني، إنه من إبليس. الخوف يجعلك تعملي أشياء تؤدي بك الى الجحيم."

من المستحيل بدون إيمان إرضاء الله والخوف هو المعارض المباشر للإيمان. واضح أن الخوف لا يرضي الله لأنه يدمر إيمان الإنسان. وطوال الوقت الذي فيه كنا نمشي معاً كنا نسير جنباً الى جنب ولكن حالما وصلنا الى بوابة الجحيم، ضم يدي الى يده وأمسك بها كل لحظة كنا في الجحيم. كنت سعيدة جداً لمسك الرب بيدي لأن قبضة يده القوية أزالت كل خوف مني. كان المكان هو ذاته، لم يكن هناك شئ مختلف عن المرة الأولى. فقد تواجد الذباب والديدان والحماوة الشديدة والرائحة والهياكل والضجيج. كل شئ كان كما رأيته في المرة الماضية. فقد دخلنا في ذات البوابة البشعة مرة ثانية وأخذني الرب الى مجموعة من الناس هناك. كان هناك العديد من الناس ممن كنت أعرفهم حينما كانوا أحياء على الأرض. كان هؤلاء المساكين في حالة فظيعة، بدا عليهم البؤس، كانوا في كرب عظيم ولكن الأسوأ من كل هذا هو سِمات اليأس على وجوههم.

أشار الرب الى إمرأة متوسطة العمر كنت أعرفها قبل وفاتها. توفيت هذه المرأة في حادث سيارة في بداية عام 2005. صدمتُ حين رأيت تلك المرأة في الجحيم لأننا كنا نعرفها كإنسانة تخاف الله وتحبه. قال لي الرب بأن هذه المرأة أحبته وإنه أحبها أيضاً، لقد خدمته حينما كانت على الأرض، قادت العديد من الناس الى الرب وعرفت كلمة الله جيداً. كانت تشفق على  الفقراء والمحتاجين، أعطتهم وساعدتهم بعدة طرق. كانت خادمة جيدة للرب بطرق عديدة.

 كلمات الرب هذه صدمتني أكثر فسألته لماذا سمحَ لشخص خدمه هكذا خدمة جيدة بأن تكون نهايته في الجحيم. نظر لي الرب وقال بأن هذه المرأة صدّقت خداع إبليس. ورغم كونها تعرف جيداً ماهو مكتوب في الكتاب المقدس إلا أنها صدّقت كذبة إبليس بأنه تتواجد خطايا كبيرة وخطايا صغيرة. إعتقدت أن خطية صغيرة لن تقودها الى الجحيم لأنها مسيحية رغم كل شئ.

 وتابع الرب، "ذهبتُ اليها عدة مرات وقلت لها بأن تتوقف عما تفعله لكنها في كل مرة كانت تبرِّر بأن ما تفعله هو شئ صغير جداً ونسبت تحذيري لها بأنه إنما هو شعور بالذنب. وأتى وقت توقفت فيه عما كانت تفعله ولكن ما لبثت أن أقنعت نفسها ثانية بأن التحذير لم يكن أنا مصدره بل هو صوت ذاتها لأن تلك الخطية كانت تافهة ولن تحزن الروح القدس."

 سألت الرب ثانية ليقول لي عن الخطية التي إرتكبتها المرأة فأجابني، "كان لهذه المرأة صديقة ممرضة في مستشفى أوشاكاتي. وفي كل مرة كانت تمرض كانت تعجز عن الذهاب الى المستشفى ودفع المال للمستشفى بما هو مستحق عن معاينتها ودوائها، لذا كانت تتلفن صديقتها وتقول لها بأن تعد لها الدواء من مخزون المستشفى. وكانت صديقتها ملزمة لعمل ذلك ومن ثم تخبرها بأن تستلم الدواء في وقت معين. في البداية، قررتْ أن تقبل كذبة إبليس عن الخطية الصغيرة والخطية الكبيرة وأن ترفض صدقي، لقد سببتْ في جعل شخص أخر يخطئ ويسرق من أجلها، ولكن الأسوأ من ذلك، إنها أحزنت الروح القدس. هذا ما سببْ تواجدها في الجحيم. لا يهم إن كنتِ قد جلبت مليون نفس الى الرب، فإنه من الممكن أن تذهبي الى الجحيم لإحزانك الروح القدس. ليس عليك فقط أن تهتمي بخلاص الأخرين بل عليك أن تنتبهي وأن لا تنسي خلاص نفسك. كوني حسّاسة للروح القدس في كل الأوقات." بعدما تكلم الرب بهذه الكلمات قال أنه علينا العودة.

 الكثيرين من المسيحيين ممن سمعوا هذه القصة وجدوها صعبة البت فيها. كانوا دوماً يسألونني، "وماذا عن التبرير والرحمة والنعمة؟"، "هل من الممكن أن تفقدي خلاصك بعد إستلامك للخلاص؟"، "أليس هذا الأمر قاسياً بعض الشئ؟"، "هل من الممكن أن يكون الله بهذه القساوة؟"

 كما قلت في مكان أخر من هذا الكتاب، لست اُقدّم نظرية لاهوتية هنا. إنني أقول لكم ما أراه لي الرب وما علمني إياه وما سمح لي بإختباره. أرجوك إرجع الى كتابك المقدس لإيجاد الأجوبة. أنظر الى الأيات التالية وأحكم بنفسك.

 1 كورنثوس 27:9

"بل أقمعُ جسدي وأستعبدهُ حتى بعدما كرزت للأخرين لا أصير أنا نفسي مرفوضاً"

 رومية 6: 12

"فماذا نقول: أنبقى في الخطية لكي تكثر النعمة. حاشا. نحن الذين متنا عن الخطية كيف نعيش بعدُ فيها"

 رومية 12:6

"إذن لا تملكن الخطية في جسدكم المائت لكي تطيعوها في شهواتها"

 عبرانيين 10: 26-27

"فإنه إن أخطأنا بإختيارنا بعدما أخذنا معرفة الحق لا تبقى بعدُ ذبيحة عن الخطايا. بل قبول دينونةٍ مخيفٌ وغيرة نارٍ عتيدة أن تأكل المضادين"

 هل من الممكن أن أذهب الى الجحيم بعدما خدمت الرب وقدّت الكثيرين الى المسيح؟ كن قاضياً لنفسك!

العصيان

 في يوم الإثنين، 6 أذار 2006، إستيقظت لإنذار الساعة عند 5.30 صباحاً. بدأت بالصلاة وأدركت وجود مِسحة كثيفة عليّ. كان جسدي ضعيفاً جداً وصرت أرتعش، وأمواج من الكهربائية سرت في جسدي.

 وفي وقت الظهر إستلقيت على سريري، ورأيت نوراً ساطعاً يملأ الغرفة. رأيت كريات صغيرة جداً وبيضاء اللون بحجم رأس الدبوس. كانت الكريات تسقط كالمطر وتغوص في جلدي عند لمسه. إضافة الى ذلك، رأيت سحابة من ضباب رقيق أتٍ من فوق ملأ الغرفة وغطس في جلدي عند لمسه. بعد ذلك، رأيت يسوع ماشياً وسط سحابة الضباب وأتياً نحوي. جلس على كرسيه جنب سريري. لا أعلم من أين جاء الكرسي، لكنه كان هناك عندما أعدّ يسوع نفسه للجلوس. كان كرسياً جميلاً مصنوعاً من ذهب خالص، وكان شكله مثل أي كرسي مألوف مع مسند للظهر. وكان على كل قائمة الكرسي نجمة فضية مطمورة في الذهب، وذات النجمة بل أكبر منها كانت متواجدة على مركز المسند. وكانت عجلات مدورة على كل قائمة.

رحَّب بي يسوع ومدَّ يده نحوي وطلب مني النهوض لأن الوقت ينقضي بسرعة. سحبني من يدي فجلست على سريري.

 ثم قال لي، "يا فكتوريا، دعنا نصلي" صلّى بلغة لم أفهمها، الكلمة الوحيدة التي فهمتها كانت "أمين" ثم إستمر بالكلام وسألني عما رأيته فقلت له بأني كنت أرى مجموعات من الناس ذاهبة للعمل وأخرين وصلوا الى أماكن عملهم، كما رأيت كريات دقيقة وبيضاء اللون تسقط على هؤلاء الذين وصلوا أولاً الى أماكن عملهم. ومن بعد المجموعة الأولى وصلت المجموعة الثانية لاحقاً. عندئذ توقف المطر بكرياته الدقيقة عن السقوط. كما رأيت مجموعة مختلفة من الناس وصلوا الى كنائس مختلفة صباح يوم الأحد. بدأ المطر بكرياته الدقيقة بالسقوط حال دخول القادمين الى ساحة الكنيسة. وإستمر المطر بالسقوط لبعض الوقت ثم توقف. ولم يجد القادمين المتأخرين أي شئ.

 سألني يسوع عن معنى هذه الرؤى فقلت له بأني لم أفهمها. فقام بالتفسير قائلاً، "هذه الرؤى تعني أن أي مكان من المفروض أن تكوني فيه في وقت معين وتعلمين الوقت الذي ينبغي تواجدكِ هناك، فإن هناك دوماً ملائكة توزع البركات في ذلك الوقت المعين. إذا وصلت في الوقت فإنكِ ستستلمين بركاتك ولكن إن أتيت متأخرة فإنك ستفقدين بركاتك لذلك اليوم لأن الملائكة توزع البركات فقط في ذلك الوقت المعين. يا فكتوريا، أريد أن أحذرك لأنكِ تذهبين متأخرة الى العمل وتذهبين متأخرة بالذات الى خدمات الكنيسة. عليكِ أن تعلمي أنه عند هذه الأوقات كنت متأخرة بدون عذر ملزم. أنكِ فقدتِ على الدوام بركاتك في تلك الأيام، لن ترجع تلك البركات أبداً إليك ثانية. يا فكتوريا عليك أن تتوقفي عن فعل هذا الشئ ولا تفعليه ثانية أبداً، إلا إذا كان لديك عذر ملزم لتأخيرك."

 عندما قال لي الرب هذه الكلمات تمنيت فعلاً لو أمكنني الإختفاء أو إعطاء بعض الأعذار المقبولة لعدم خضوعي للنظام. قلت له أنه في بعض الأوقات أنام زيادة عن اللزوم، لكنه نظر مباشرة في عيني وقال بأني كنت أكذب وبأنه لي ميل ردئ للرجوع الى السرير بعد النهوض خضوعاً للرغبة في النوم لدقائق أخرى.

 بعد ذلك أنذرني يسوع قائلاً، "قفي، دعنا نذهب. الوقت ينقضي بسرعة وهناك أشياء علينا أن نعملها."

 في هذه المرة أخذني الرب الى مكان لم أراه قبلاً، كانت هذه أول مرة مشينا على شارع في ذلك اليوم. وصلنا الى حديقة ممتلئة بأزهار وأشجار خضراء جميلة، ليس هناك شئ على الأرض يمكن مقارنته بهذا الجمال. كانت الأزهار بجميع ألوانها المتألقة الجميلة. جلسنا على مقعد طويل وجميل مصنوع من ذهب خالص مع نجوم صغيرة فضية ومتألقة.

عندما جلسنا أشار بيده الى الأمام وقال، "يا فكتوريا أنظري، هل ترين تلك المدينة؟ حينما نظرت وإذ بمدينة عظيمة منيرة ومتألقة. كان ذلك جميلاً يفوق الوصف. كان للمدينة بوابة ذهبية متألقة جداً وعند البوابة كان رجلاً جالساً بالغ السن جداً. كانت له لحية بيضاء طويلة وشعر أبيض. كنت قد رأيت هذا الرجل سابقاً ولكن حينما سألني يسوع عمن يكون الرجل، قلت له إنه إبراهيم، أبو الإيمان.

رأيت العديد من الشوارع في تلك المدينة مبلطة بالذهب. كانت هناك بنايات عالية جداً وساطعة كالذهب. ليس بإمكاني وصف السطوع والتألق في تلك المدينة.

 إلتفت إليَّ يسوع وسألني، "ما الذي تفكرين فيه عن هذه المدينة؟"

 أجبته بأن المدينة جميلة وإنني أرغب الذهاب إليها. قال يسوع، "سأخذكِ الى هناك إن إستمرت على الطاعة لأن هناك سيكون منزلكِ أيضاً. إبقِِ مطيعة لأنكِ إن تمردت يا فكتوريا فإن غربان ستحلق في منزلكِ. سيكون منزلك مكان سكنى البوم وملعب للأشباح. على أية حال لا تخافي لأني معكِ، أطيعي فقط. لأن كل من يتمرد فإنه سيجد غربان تحلق في بيته وسيكون بيته مسكناً للبوم وملعباً للأشباح."

 يسوع المسيح حقيقي وإنه يحبنا محبة لا يمكن وصفها. رغبته الأعظم هي أن نختار الحياة ونقضي الأبدية معه. يوجعه قلبه لأؤلئك الذين يموتون ويذهبون الى الجحيم لأنهم إختاروا رفض خلاصه الذي قدّمه فيما اختاروا هم الموت بدلاً عن ذلك.

 بغض النظر إن كنت مسيحياً - مولداً ثانية أو لم تكن كذلك، أرجوك تذكر شيئاً واحداً:

الوقت ينقضي بسرعة.